وقال ابن خفاجة الأندلسي من قصيدة :
ترجحَ في موشيةٍ ذهبية . . . كما اشتبكت زهرُ النجومِ على البدرِ
تم الفصل وبتمامه :
نجزَ الكتابُ وجاءَ يلهى من رأى . . . حسناً ويطرب بالملاحةِ من قرا
جمع المحاسن كلها فأتى بها . . . مصداق : كلُّ الصيدِ في جوفِ الفرا
إن كان نحوَ الغيث يذهب إنه . . . قد جاءَ روضاً بالمعاني أزهرا
أهديتُ جوهره إلى بحرٍ وذا . . . عجب لأن البحر يهدي الجوهرا
وأتى حسن المقاصد ، مليح المصادر والموارد ، هذا على ما يعانيه الملوكُ من قريحة كانت ماضية فعادت كليلة ، وبضاعة من الحفظ كانت كثيرة ، فعادت قليلة ، ثم عدم تعليقاته التي أفنى في جمعها عمره ، وقطع في طلبها دهره ، وهو يرجو بموافقتهِ الغرض أن يبعث إليه المجلس من عواطفه عاطفةً ، ويسكنه من جاهه في ظلال النعيم الوارفة ، ويجيره من كل آزفة ، ليس لها من دون الله كاشفة ، إن شاء الله تعالى .
وله الحمد والمنة ، والصلاة والسلام على محمد نبيه ، وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 170
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص١٧٠