وقال أبو الصلت أميةُ بن عبد العزيز في الهرمين :
بعيشك هلْ أبصرتَ أحسنَ منظراً . . . على ما رأتْ عيناكَ من هرَمي مصر
أنافا بأعنانِ السماءِ وأشرفا . . . على الأرض إشرافَا السماكِ أو النسر
وقدْ وافيا نشزاً من الأرض عالياً . . . كأنهما نهدانِ قاما على صدرْ
وقال ظافرُ الحداد من قطعةٍ فيهما :
تأمل هيئةَ الهرمينِ وانظرْ . . . وبينهما أبو الهول العجيبُ
كعماريتينِ على رحيلٍ . . . لمحبوبينِ بينهما رقيبُ
وقال السري الموصلي يصف دولاباً :
الماءُ يلعبُ كالأراقم موجه . . . والسفن بالأحداقِ فيه عقاربُ
والصوتُ من دولابِ كل متوجِ . . . أطفالُ زنجٍ للرضاعِ نوادبُ
فانظر إليه كأنه وكأنها . . . كيزانه للماءِ منه سواكب
فلكٌ يدورُ بأنجم جعلت لهُ . . . كالعقدِ فهيَ شوارق وغواربُ
وقال ابن سعيد الخير البلنسي فيه من قطعة :
وكأنه صبٌّ يطوفُ بمعهدٍ . . . يبكي ويسألُ فيه عمنْ بانا
ضاقتْ مجارِي جفنهِ عن دمعهِ . . . فتفتحت أضلاعه أجفانا
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 169
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص١٦٩