ومن قطعة مجهول قائلها في طاووس :
تبدِي اليواقيتَ في ريش وآخرها . . . أهلةٌ مثلُ أنصافِ الدنانير
وقال السري الموصلي من قصيدة يصف إوزاً في بركة :
قد كللتْ بنجوم للحبابِ ضحى . . . فإن دجا الليلُ عادت أنجماً شهبا
ترى الإوزَّ سروباً في ملاعبها . . . كما تأملت في ديباجها اللعبا
وقال من قصيدة أخرى فيها :
هي الروضُ لم تنش الخمائلُ زهره . . . ولا اخضلَّ عنْ دمع من المزنِ ساكبِ
إذا انبعثتْ بينَ الملاعب خلتها . . . زرابيَّ كسرى بثها في الملاعبِ
وينسب إلى ابن المعتز في بنات وردان :
بناتُ وردانَ خلق ما يشبهه . . . خلقٌ بأحسن من وصفي وتشبيهي
كمثل أنصافِ بسرٍ أحمرٍ جعلتْ . . . من بعدِ تشقيقهِ أقماعه فيه
وقال ابن حمديس في البق من قطعة :
عساكرُ البقِّ تجري فيه زاحفةً . . . كما تبددَ وسطَ البيتِ سماقُ
وأخذه ظافر الحداد وزاد على ذلك تشبيه البراغيث فقال :
ألا لا أعادَ الله ليلى بحجرةٍ . . . وقفتُ بها حتى الصباحِ على ساقِ
وللبقِّ فيها بالبراغيثِ خلطةٌ . . . كبذرِ قطونٍ ذر في حب سماق
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 163
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص١٦٣