أو أشقر ذي منظر براق . . . كالبرق في اللونِ وكالبراقِ
أو أحمر لو سابقَ الليلَ سبقْ . . . كأنما قد جللُوهُ بالشفقْ
وقد صفتْ أوصافه في حمرهْ . . . وابيضَّ تحجيلٌ له وغرهْ
كياسمين حلَّ في شقيقِ . . . أو مثلِ درٍّ لاح في عقيقِ
ومن هذه المزدوجة في صفة ظباء :
وقد بدتْ قطائع الغزلانِ . . . متفقاتِ الشكلِ والألوان
كأنما العطارُ إذْ صندلها . . . ضمخ من كافوره أسفلها
كأنما الأرواق واسودادها . . . أقلام كتاب بها مدادها
وهذا مأخوذ من قول عدي بن الرقاع :
تزجي أغن كأنَّ إبرة روقه . . . قلمٌ أصابَ من الدواةِ مدادها
وفي البيت الذي قبله زيادة على قول المتنبي في صفة الظبي :
كأنهُ مضمخٌ بصندل
وقال ابن حمديس في زرافة من قطعة :
كأن الخطوط البيض والصفر أشبهتْ . . . على جسمها ترصيعَ عاجٍ بصندلِ
وعرفٌ رقيق الشعر تحسبُ نبته . . . إذا الريحُ هزته ذوائبَ سنبلِ
وينسب إلى ابن المعتز في الفيل :
انظر لحسنِ الفيل في خلقهِ . . . تعجز أنَّى شيت في شِبههِ
سبهتهُ إذ لاحَ في شخصهِ . . . بمركبٍ كبَّ على وجهه
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 162
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص١٦٢