تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

الفصل السابع

في جملة من التشبيهات قيلت في أرباب صنائع مختلفة

ذكر ابن رشيق صاحب العمدة أن لائماً لام ابن الرومي وقال له : لم لا تشبه كتشبيه ابن المعتز ، وأنت أشعر منه ؟ قال : أنشدني شيئاً من شعره الذي استعجزتني في مثله : فأنشده في صفة الهلال : فانظرْ إليه كزورق من فضةٍ . . . قد أثقلته حمولةٌ من عنبر قال : زدني ، فأنشده : كأنَّ آذريونها . . . والشمس فيه كاليهْ مداهنٌ من ذهبٍ . . . فيها بقايا غاليهْ فصاح : وا غوثاه ، يا لله ، لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، ذاك إنما يصف ماعون بيته ، لأنه ابن الخلفاء ، وأنا أي شيء أصف ، ولكن انظر إذا وصفت ما أعرف أين يقع الناس مني ؟ هل قال أحد قط أملح من قولي في قوس الغمام . وأنشده القطعة الضادية المذكورة في باب تشبيه قوس قزح التي أولها : وساقٍ صبيحٍ للصبوحِ دعوته . . . فقامَ وفي أجفانهِ سنةُ الغمضِ وقولي في صفةِ صانع الرقاق : ما أنسَ لا أنس خبازاً مررتُ بهِ . . . يدحو الرقاقة مثل اللمح بالبصر ما بين رؤيتها في كفه كرةً . . . وبينَ رؤيتها زهراءَ كالقمر إلا بمقدارِ ما تنداحُ دائرةٌ . . . في صفحةِ الماءِ يرمى فيه بالحجر