والمرء كالمدفون تحت لسانه . . . ولسانه مفتاح باب مغلق
إني أرى الأكياس قد تركوا سدى . . . وأزمة الأملاك طوع الأحمق
لو كان بالحيل الغنى لوجدتني . . . بنجوم أقطار السماء تعلقي
لكن من رزق الحجى حرم الغنى . . . ضدان مفترقان أي تفرق
وقال بعضهم :
كم من أديب عاقل قلبه . . . مكمل العقل مقل عديم
ومن رقيع وافر ماله . . . ذلك تقدير العزيز العليم
سبحان ربي إن ربي حكيم . . . قد حرم العاقل فضل النعيم
ما يظلم الرب ولكنه . . . أراد أن يظهر عجز الحكيم
وبلغني أن امرأة أتت بزرجمهر الحكيم فقالت له أيها الحكيم ما بال الأمر يلتام للعاجز ويلتان على الحازم ؟ قال ليعلم العاجزان عجزه لن يضره وليعلم الحازم إن حزمه لن ينفعه وإن الأمر إلى غيرهما .
قال أكتم بن صيفي حكيم العرب لبنيه : إياكم وصحبة الأحمق فإنه إلى أن يضركم أقرب منه إلى أن ينفعكم .
قال الأحنف بن قيس لبعض أصدقائه : اجتنب صحبة النوكي فإنهم لا يستقرون على حال وإياك والعتاب فإنه يفتح باب التغالي ، والعتاب خير من الحقد .
قال بشر بن عمرو اتق الأحمق فليس للأحمق خير من هجرانه .
قال أبو الحسن علي بن إبراهيم :
اتق الأحمق إن تصحبه . . . إنما الأحمق كالثوب الخلق
كلما رقعت منه جانباً . . . صفقته الريح وهنا فانخرق
أو كعير السوء إن أقصدته . . . رمح الناس وإن جاع نهق
قال آدم بن عيينة قلب حجر بأرض الروم فإذا عليه مكتوب :
ولا تصحب أخا الحمق . . . وإياك وإياه
عقلاء المجانين — صفحة 43
مساهمون: حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري
ص٤٣