تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقلاء المجانين — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وسمعت أبا الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكازري يقول سمعت إبراهيم بن محمد بن يزيد عن عبد الله بن الأكبر متردداً يقول : كان على سيف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : للناس حرص على الدنيا بتبذير . . . وصفوها لك ممزوج بتكدير لم يرزقوها بعقل عندما قسمت . . . لكنهم رزقوها بالمقادير كم من أديب لبيب لا يساعده . . . ومائق نال دنياه بتقصير لو كان عن قوة أو عن مغالبة . . . طار البزاة بأرزاق العصافير ورأيت في كتاب لابن ممشاد . قد كسد العقل وأصحابه . . . وفتحت للحمق أبوابه فاستعمل الحمق تكن ذا غنى . . . فقد مضى العقل وطلابه وللامام الشافعي رحمه الله : إن امرأ رزق اليسار ولم يصب . . . حمداً ولا اجراً لغير موفق فالجد يدنى كل شيء شاسع . . . والجد يفتح كل باب مغلق فإذا سمعت بأن مجدوداً حوى . . . عوداً فأثمر في يديه فحقق وإذا سمعت بأن محروماً رأى . . . ماء ليشربه فغاض فصدق وأشد خلق الله بالهمّ امرؤ . . . ذو همة يبلى بعيش ضيق ومن الدليل على القضاء وكونه . . . بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق ولابن الرومي : جاهي أدق من الصراط . . . فيكم وعزي في انحطاط وتكايسى وتحاذقى . . . يلجان في سم الخياط وأنا الشقي بأرضكم . . . مثل المصور في البساط ولعي بن محمد السيرافي : ما همتي إلا مقارعة العدى . . . خلق الزمان وهمتي لم تخلق