واسترزق الله مما في خزائنه . . . فكل ما هو آت مرة آت
قال عبيد الله بن سعيد الكاتب : دخل بعض الشعراء على ابن شوذب وهو الذي يضرب به المثل في كثرة الأموال ، فأتى برعيل من الخيل فتأملها وقال أخرجوا منها ذلك المرعزي ، ثم أتى بقطيع من الغنم لا تذبحوا ذلك الأدهم . وكان الشاعر قد مدحه بقصيدة فلما رأى ذلك خرج من عنده ولم ينشده ، وأنشأ يقول .
لا يعرف الضأن من المعزى . . . ويحسب الأدهم مرعزّى
صفت له الدنيا وضاقت لنا . . . تلك لعمري قسمة ضئزى
أنشد أبو الفضل العباس بن القاسم الطبري :
قل لدهر على المكارم غطى . . . يا قبيح الفعال جهم المحيا
كم رفيع حططته عن يفاع . . . ورقيع ألحقته بالثريا
وأنشد أبو بكر أحمد بن عمران السوادي :
زمان قد تفرغ للفضول . . . يسوّد كل ذي حمق جهول
فإن أحببتم فيه ارتفاعاً . . . فكونوا جاهلين بلا عقول
وقال ابن الرومي :
دهر علا قدر الرقيع به . . . وترى الشريف يحطه شرفه
كالبحر يرسب فيه لؤلؤه . . . سفلاً ويعلو فوقه جيفه
وقال علي بن محمد بن قادم :
عذلوني على الحماقة جهلاً . . . وهي من عقلهم ألذ وأحلى
لو لقوا ما لقيت من حرفة العلم . . . لساروا إلى الجهالة رسلا
ولقد قلت حين اغروا بلومي . . . أيها اللائمون في الحمق مهلاً
حمقي قائم بقوت عيالي . . . ويموتون إن تعاقلت هزلا
عقلاء المجانين — صفحة 41
مساهمون: حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري
ص٤١