الذكر . فقال : معناه روحوا القلوب من هموم الدنيا تعي أذكار الآخرة .
قال إبراهيم بن فاتك : سئل سمنون عن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ، المؤمن يأكل في معىً واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء . فقال واحد منها طبع ، وستة حرص ، فالمؤمن يأكل بمعى الطبع ، والكافر يأكل بأمعاء الحرص ، وأنشد في المعنى :
لئن أمسيت في ثوبي عديم . . . لقد بليا على حرٍّ كريم
فلا يحزنك ان أبصرت حالاً . . . مغيرة عن الحال القديم
فلي نفس ستذهب أو سترقى . . . لعمرك بيّ في أمر جسيم
قال سمنون رأيت راهباً في صومعة . فقلت له كم لك في هذه الصومعة ؟ فقال منذ ثلاثين سنة . فقلت ما أفادتك الخلوة . قال ويحك ! هل رأيت وزيراً يخرج سر أميره ؟ ومما أنشد سمنون :
يا من فؤادي عليه موقوف . . . وكل همي إليه مصروف
يا حسرة حسرة أموت بها . . . ان لم يكن لي لديك معروف
وله أيضاً :
ألست لي عوضاً مني كفى شرفاً . . . مما وراءك لي حظ ومطلوب
رأيت أسباب راحاتي بها عطفي . . . عن العزاء فصبري فيّ مغلوب
لو أن أيوب لاقى بعض ضرك لي . . . لضج من بعض ما لاقيت أيوب
وله أيضاً :
أفسدتني بهواك هل أصلحتني . . . لم أرض بعدك كائناً من كانا
من ودّني قد كان ودّك فوقه . . . فتركتني أتسخط الأخوانا
قال أبو نعيم الحافظ : سمنون هو ابن حمزة الخواص أبو الحسين ، وقيل أبو بكر البصري سكن بغداد ومات قبل الجنيد وسمى نفسه سمنون الكذاب بسبب أبياته التي قال فيها :
عقلاء المجانين — صفحة 103
مساهمون: حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري
ص١٠٣