بِحَدِيثِ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْد مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ 1 . وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ 2 ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ فُلَانٍ عَنْ آخَرَ وَفِيهِ هَذَا الْمَجْهُولُ وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ 3 ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُمَامَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ 4 ، وَمِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ
هامش
= روى حديثا منكرا عن شريك وقيس عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أد الأمانة . . فذكره وقال : قال أبي : لم يرو هذا الحديث غيره .
وقال البيهقي : حديث أبي حصين تفرد به عنه شريك القاضي وقيس بن الربيع . وقيس ضعيف . وشريك لم يحتج به أكثر أهل العلم بالحديث إنما ذكره سلم بن الحجاج في الشواهد .
وقال ابن الجوزي ، قال أحمد : شريك وقيس كانا كثيرا الخطأ في الحديث . وقال الزيلعي في نصب الراية 4 / 119 ، قال ابن القطان : والمانع من تصحيحه أن شريكا وقيس بن الربيع مختلف فيهما .
1 أخرجه الدارقطني 3 / 35 ، برقم 143 ، والطبراني في الصغير 1 / 171 ، والحاكم 2 / 46 ، والبيهقي 10 / 271 ، عن أيوب بن سويد عن ابن شوذب عن أبي التياح عن أنس رفعه به . وكذا رواه ابن الجوزي 974 . وقال الطبراني : تفرد به أيوب . وقال البيهقي : أيوب بن سويد ضعيف .
وقال ابن الجوزي : فيه أيوب بن سويد . قال ابن المبارك : ارم به . وقال يحيى : ليس بشيء . وقال النسائي : ليس بثقة .
وتابعه ضمرة عن ابن شوذب به . أخرجه الطبراني في الكبير 760 ، وقال الهيثمي في المجمع 4 / 147 ، 148 ، وراه الطبراني في الكبير والصغير . رجال الكبير ثقات .
2 أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية 2 / 593 ، رقم 975 .
3 أخرجه أبو داود 3534 ، من طريق حميد الطويل عن يوسف بن ماهك المكي . قال : كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان وليهم فغالطوه بألف درهم . فأداها إليهم فأدركت لهم من مالهم مثيلها قال : قلت : أقبض الألف الذي ذهبوا به منك ؟ قال : لا حدثني أبي أنه سمع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول . . . فذكره .
وأخرجه بننحوه أحمد 3 / 414 ، وأخرج المرفوع منه فقط الدارقطني 141 ، وقال عن رجل من قريش عن أبي بن لعب قال : سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكره .
وقال البيهقي : هذا في حكم المنقطع : حيث لم يذكر يوسف بن ماهك اسم من حدثه ، ولا اسم من حدث عنه من حدثه .
وقال ابن الجوزي : هذا الحديث من جميع طرقه لا يصح . وقال البيهقي : قال الشافعي : هذا الحديث ليس بثابت عند أهل الحديث . وقال الحافظ في التلخيص ونقل عن الإمام أحمد أنه قال : هذا حديث باطل لا أعرفه من وجه صحيح .
وقال الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة ص 31 برقم 48 : قال ابن ماجة : له طرق ستة كلها ضعيفة . قلت : القائل هو السخاوي لكن بانضمامها يقوى الحديث .
والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 423 ، ورد على ابن الجوزي فقال : وهذا من مبالغاته ، فالحديث من الطريق الأولى طريق أبي هريرة : حسن . وهذه الشواهد والطرق ترقيه إلى درجة الصحة لاختلاف مخارجها وخلوها من متهم .
4 أما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني 8 / 150 ، برقم 7580 ، عن يحيى بن عثمان بن صالح ثنا عمرو بن الربيع بن طالق ثنا يحيى بن أيوب عن إسحاق بن أسيد عن أبي حفص الدمشقي عن مكحول عن أبي أمامة قال : سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " أد الأمانة إلى من ائتمنك . . . " فذكره . = =