وكذا ( يَومَ التّلاق ) و ( المُناد ) كلاهما ملكوتي أخروي .
وكذلك : ( وَاللّيلِ إِذا يَسر ) هو السري الملكوتي الذي يستدل عليه بآخره من جهة الانقضاء وبمسير النجوم .
وكذلك : ( الصّخرُ بالواد ) يعتبر من جهة ملكوتية وهو اتصاله بما ذكر من جوب الصخر وبناء المباني وعمارته بهم لا من جهة كونه محسوسا ملكيا ، فهو مثل ( ذاتِ العِماد ) في الاعتبار .
وكذلك ( وَمِن آَياتِهِ الجَوارِ في البَحرِ كالأعلام ) تعتبر من جهة هي آية يدل ملكها على ملكوتها . فآخرها في الاعتبار يتصل بالملكوت . ويدل عليه قوله تعالى : ( إِن يَشَأ يُسكِن الريحَ فَيَظلَلنَ رَواكِدَ عَلى ظَهرِهِ ) .
وكذلك حذفت ياء الفعل من يحيى إذا انفرد وثبت في الضمير مثل : ( مَن يُحيي العِظامَ وَهيَ رَميم قُل يُحيِيها ) لأن حياة البواطن أظهر في العلم من حياة الظاهر وأقوى في الإدراك .
والضرب الثاني الذي تسقط فيه الياء في الخط والتلاوة فهو باعتبار غيبه عن باب الإدراك جملة واتصاله بالإسلام لله في مقام الإحسان .
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 98
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص٩٨