توجه الخطاب إليه في فهمنا وغاب العباد كلهم عن علم ذلك . فهم غائبون عن شهود هذا الخطاب لا يعلمونه إلا بواسطة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو على غير حال ما في قوله تعالى : ( يا عِبادِ لا خَوفُ عَلَيكُمُ اليَومَ وَلا أَنتُم تَحزَنون ) وهذا خطاب لهم في يوم الآخرة يفهم منه أنهم غير محجوبين عنه .
جعلنا الله منهم إنه منعم كريمس .
وثبت حرف النداء ، فإنه أفهمهم نداءه الأخروي في موطن الدنيا في يوم ظهورهم بعد عدمهم وفي محل أعمالهم إلى حضورهم يوم ظهورهم الأخروي بعد موتهم في محل جزائهم .
وكذلك : ( يا عبادي الَّذيَنَ أَسرَفوا ) ثبت الضمير وحرف النداء في الخط فإنه دعاهم من مقام إسلامهم وحضرة أعمالهم إلى مقام إحسانهم وحضرة آمالهم .
وكذلك ( يا عبادىَ الَّذَينَ آَمَنوا ) في العنكبوت ثبت الضمير وحرف النداء . فإنه دعاهم من حضرتهم في مقام إيمانهم إلى حضرتهم في مقام إحسانهم إلى ما لا يعلم من الزيادة بعد الحسنى .
وكذلك سقطت في الدعاء مثل : ( رَبِ اِغفِر
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 101
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص١٠١