أيضا في سورة هود . فإنهم وصفوا بالذين كفروا و " بعدها " نسبوا إلى قومه مثل أولئك . وقال هؤلاء في الآية ( وَما نَرى لَكُم عَلَينا مِن فَضلٍ بَل نَظُنُكُم كاذِبين ) فهؤلاء جوزوا أن يكون غيرهم من البشر أفضل منهم فإنهم طبقة دون أولئك .
ثم طبقة أخرى يدل عليها ما في قصة نوح أيضا في الأعراف لم يوصفوا ولم يذكروا تفصيلا فهم بمعنى " أشرف " قومه من غير مزيد اعتبار . فهم أخفض الطبقات في اعتبار الملأ . فأرفع طبقة وأظهرها في الوجود هم الذين عضدت همزتهم . وما في سورة النمل فظاهر بيّن أنهم أصل المشورة والفتوى لأنهم شووروا في أمر سليمان عليه السلام وتعتبر ما لم نذكره بمثل ما ذكرته يحول الله .
و " كذلك : ( نَبوا الَّذينَ مِن قَبلِكُم ) في سورة إبراهيم . ( نَبوا الخَصم ) و ( نَبَوا عَظيم ) في سورة " ص " عضدت
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 38
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص٣٨