ظاهر للفهم في قسم الملك من الوجود فهؤلاء الملوا هم أرفع الطبقات وهم أصحاب الأمر المرجوع إليهم في التدبير . فقوي معنى الهمزة فعضدت وزيدت الألف بعد الواو تنبيها على أنهم أحد قسمي الملأ فظهورهم هو بالنسبة إلى القسم الآخر في الوجود إذ منهم التابع والمتبوع قد انفصلا في الوجود . وسنتكلم على الألف في بابه .
فزيادة هذه الحروف ونقصانها ينوب مناب ذكر صفات الوجود .
ويدل على هذا التأويل ما جاء في قصة نوح في سورة " المؤمنون " في وصف الملأ بالذين كفروا وبعده نسبوا إلى قومه وقالوا في الآية : ( يُريدُ أَن يَتَفَضّلَ عَلَيكُم ) وآخرها ( فَتَرَبَصوا بِهِ حَتى حين ) .
فلهم الأمر في قومهم ولا يرون أحدا من البشر فوقهم لقولهم ( وَلَو شاءَ اللَهُ لأَنزَلَ مَلائِكَة ) فهؤلاء الطبقة العليا يفي الملأ .
ثم طبقة أخرى دون هؤلاء يدل عليها ما في قصة نوح
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 37
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص٣٧