حرف الشرط لأن جوابه المرتب عليه بالفاء هو علم متعلق بشيء بملكي ظاهر سفلي وهو اتباعهم أهواءهم . وأخفي في الثاني لأن جوابه المرتب عليه بالفاء هو علم متعلق بشيء ملكوتي خفي علوي وهو إنزال القرآن بالعلم والتوحيد .
فهذا وجه مثل الوجه الأول في الشرطيتين المتقدمتين .
إلا أن هاتين الشرطيتين الجواب فيهما هو من باب الإدراك والعلم .
وله وجه آخر في الاعتبار مثل الوجه الثاني المتقدم .
وهو أن جواب الشرطية الأولى من هاتين ينفصل في الوجود بقسمين : أحدهما اتباعهم أهواءهم ، وهو جزئي له علم يخصه .
والثاني ما عطف على القسم الأول وهو : ( وَمَن أَضَلُ مِمَن اِتّبع هواهُ ) .
وهذا كلي وله علم يخصه فانفصل العلم بهما في الوجود إلى
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 132
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص١٣٢