الجواب " المترتب " عليه بالفاء ظاهر في مواطن الدنيا ، وهو البلاغ فهذا الحرف على غير حال الحرف الآخر : ( فَإِمّا نُرينّكَ ) فإنه أخفي فيه حرف الشرد في الخط لأن الجواب المترتب عليه بالفاء خفي عنا . وهو الرجوع إلى الله تعالى فهذا وجه .
وله وجه آخر في الاعتبار وهو أن القضية الأولى متصلة من الشرط وجوابه . وانقسم الجواب إلى قسمين .
أحدهما المترتب بالفاء وهو البلاغ .
والثاني المعطوف عليه وهو الحساب .
وأحدهما في الدنيا والآخرة في الآخرة .
والأول ظهر لنا والثاني خفي عنا .
وهذا الانقسام صحيح في الوجود فقد انفصلت هذه الشرطية إلى شرطيتين لانفصال جوابهما إلى قسمين متغايرين ، ففصل حرف الشرط علامة لذلك .
وإذا انفصل لزم كتبه على الوقف . والشرطية الأخرى لا تنفصل بل هي واحدة لاتحاد جوابها فاتصل حرف الشرط علامة لذلك . وهاتان الشرطيتان الجواب فيهما هو من باب الوجود فاعلمه .
وكذلك : ( فَإِن لَم يَستَجيبوا لَكَ ) في القصص ثابت النون .
وفي هود : ( فإِلَّم يَستَجيبوا لَكُم ) فرد بغير نون وأظهر
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 131
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص١٣١