وذكر الأصوليون الخلاف هل يرد في القرآن ما لا يُفْهم أم لا ؟ .
وقال بعض شُرَّاح " المحصول " : أما بالنسبة إلى الكلام القديم الأزلي فلا خلاف فيه في امتناع ذلك .
قال : وإنما الخلاف في الألفاظ المعبر بها عنه ، والتقسيم المذكور في الآية الظاهر أنه غير مستوفٍ ؛ لأن الأقسام ثلاثة منها : ما هو نص في معناه ، ولا يصح صرفه عنه بوجه .
ومنها : الظاهر .
ومنها : المحتمل . فالمحكم هو النص الذي لا احتمال فيه والمتشابه هي : الألفاظ المحتملة التي يحتاج في ردها إلى الصواب دليل عقلي أو سمعي ويبقى ما هو ظاهر في معناه .
وعلى قول ابن مسعود أيضا القائل : أن المحكم الناسخ ، والمتشابه المنسوخ يبقى قسم آخر وهو ما ليس بناسخ ولا منسوخ ، وذلك أكثر القرآن .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 452
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٥٢