فإن قلت : ما أفاد ( كما حملته ) ، وعدم ذكره أبلغ ؛ لأن النفي المطلق أبلغ من نفي المقيد ؟ .
فالجواب : أن الدعاء حالة الخوف مظنة الإجابة ؛ لأنه أقرب لمكان التضرع ، والالتجاء فَذِكْرُ عقوبة من مضى في هذا مما يزيد في الخوف .
- ( ربنا ولا تحملنا . . ) . إن كان راجعًا لأمور الآخرة فتأسيس وإن أريد به أمور الدنيا فتأكيد .
إن أريد ب ( مالا طاقة لنا ) الحقيقة ، وهو ما ليس في قدرة البشر ؛ لأن الدعاء بنفي " الإصر " يستلزم الدعاء برفع ما فوقه ، وإن أريد به المجاز كما أشار إليه ابن عطية في أحد التفاسير من أنه الأمر المستصعب ، وإن كان يطاق ، فيكون تأسيسا .
- ( واعف عنا واغفر لنا وارحمنا ) . وجه الترتيب أن العفو عبارة عن عدم المؤاخذة بالذنب ، ولا يلزم من رفع المشقة ، أو غير المقدور عدم المؤاخذة ،
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 434
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٣٤