ولا يلزم من عدم المؤاخذة بالذنب ستره ؛ لأنه قد لا يؤاخذه به ، ويظهر عليه . ثم عقب ذلك بالرحمة ؛ لأن العفو ، والمغفرة من باب دفع المؤلم ، والرحمة من باب جلب الملائم ، ودفع المؤلم آكد .
والرحمة معناها في الأصل : الرقة .
وقال الآمدي : إذا وردت صفة للَّه تعالى يستحيل حملها على حقيقتها فإمّا أن تردَّ لِصفة لفعل أو لصفة المعنى ، وهي : الإِرادة . فإمّا أن يكون أراد بهم الخير أو فعل بهم ما يوصلهم إلى طريق الخير .
قيل : على هذا تكون الرحمة سببا في العفو ، والأصل أن يقدم
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 435
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٣٥