الخبر في الأولى مبتدأ في الثانية ، وإنما تحصل " المشاكلة " لو جعل نظير المبتدأ مبتدءًا ، أو نظير الخبر خبرًا .
فيقال : والذين كفروا الطاغوت أولياؤهم أو والطاغوت أولياء الذين كفروا .
وجوابه : أنه قصد الحصر في الجملة الثانية . فجعل الخبر مُعرَّفًا كما يقال : " زيد الرجل الغني لا غيره " .
فالقصد هنا التبكيت عليهم ، وأنهم لا ولي لهم إلا الطاغوت بخلاف الذين آمنوا فإنه لا يمكن الحصر فيهم أو وليهم اللَّه ورسوله والملائكة ، وفي سورة العقود : ( إنما وليكم اللَّه ورسوله والذين آمنوا . . ) ، فقال الزمخشري : إن قلت : لِمَ أفرد الولي ، وهم متعددون ؟ .
فأجاب بأن الولي في الحقيقة هو الله تعالى ، وولاية من عداه على جهة التبع له .
259 - ( مائة عام ) . لا يصح تعلقه ب ( أماته ) ؛ لأن الإِماتة سلب الحياة ، وهي لا تمتد إلا أن يُأوَّل بمعنى ألبثه اللَّه بالموت مائة عام ، وحينئذ يتعلق بما فيه من المعنى العارض له بالتضمين أي : معنى البث ؛ لأنه
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 328
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٢٨