واسْتُشْكِلَ فَهْم معنى الآية بأنها اقتضت أنهم بدلوا غير الذي قيل لهم لا ما قيل لهم ؛ لأن ( غير ) نعت ( قولًا ) إذ لا يتعدى ( بدَّل ) إلا لمفعول واحد ! .
وأجيب : بأنه تعدى إلى الثاني بحرف الجر أي ب ( غير ) أو يكون ( بدَّل ) بمعنى : " أتى " .
60 - ( فانفجرت . . ) ابن هشام : فضرب ( فانفجرت ) .
وزعم ابن عصفور : " أن الفاء في ( فانفجرت ) هي ( فاضرب ) .
وأن فاء ( فانفجرت ) حذفت ؛ ليكون على المحذوف دليله ببقاء بعضه ، وليس بشيء ؛ لأن لفظ الفاءين واحد ، فكيف يحصل الدليل ؟ .
وجوّز الزمخشري ومن تبعه أن تكون فاء الجواب أي : فإن ضربت فقد ( انفجرت ) .
ويرُدّه أن ذلك يقتضي تقدم الانفجار على الضرب مثل : ( إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ) ، إلا أن يقال : " المراد : فقد حكمنا بترتيب الانفجار على ضربك " .
61 - ( أتستبدلون ) . إن قلت : الاستبدال يقتضي ترك المبدل منه ، وهم
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 265
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٦٥