قال : وقول الشاطبي : . . . . . تبارك رحمانًا رحيمًا ومَوْئلًا .
فصب " رحمانًا " بإضمار : أخص أو أمدح ، و " رحيمًا " : حال منه لا نعت له ، ولا تمييز كما ذكرنا ، وجعلهما بعضهم تمييزين ، وهو خطأ ؛ لأن التمييز لا يتعدد بخلاف الحال فإنها تتعدد .
وقيل : إن " رحمانًا " حال ، وحذف " أل " من " رحمانًا " للضرورة " .
" الفخر " : وقيل : إن عمر بن عبد العزيز خرج إلى المصلى يوم " العيد " ، فلما صلى قال : " اللهم ارحمني فإنك قلت : ( إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 56 ) ، فإن لم أكن منهم فأنا من الصائمين ، وقلت : ( وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ( 35 ) . فإن لم أكن منهم فأنا من المؤمنين ، وقلت : ( وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ( 43 ) ، فإن لم استوجب ذلك فأنا شيء ، وقلت : ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) ، فإن لم أكن
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 242
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٤٢