تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الزواج منها ، وقيل : إنها لم تكن تأبى ذلك لكن عصم الله - كما قال السخاوي : ببركة شيخنا - فلم تتزوّجه . كما تزوج الحافظ ابن حجر أرملة الزين أبي بكر الأمثساطي بعد وفاته ، وذلك عند مجاورة أم أولاده سنة 834 ه‍ ورزق منها في رجب سنة 835 ابنة سماها آمنة ، لم تعش طويلاً حيث ماتت في شوال 836 ه - ، وبموتها طلقت أمها لأنه علّق طلاقها عند سفره إلى آمد على موتها . ك ما تزوج الحافظ ابن حجر من ليلى ابنة محمود بن طوعان الحلبية عندما سافر مع الأشرف سنة 836 ه‍ إلى آمد . وكان زواجه منها في حلب ، واستمرت معه إلى أن سافر من حلب ففارقها دون أن يعلمها بالطلاق ، لكن أسرّه إلى بعض خواصه ، والتمس منه ألا يعلمها بذلك ، وكان يريد أن يختبر ولاءها ، ولأنها قد لا تطيق أن تترك حلب وتسافر معه إلى مصر ، ثم راسل بعض أصدقائه الحلبيين في تجهيزها إن اختارت ويعلمها بأن الذي يحمله على الطلاق هو الرفق بها لئلا تختار الإقامة بحلب أو يحصل لها نصيبها فلا تتضرّر ، وجاء في الكتاب الذي قرأه السخاوي بخطه وصفه لها بأنها نعم المرأة عقلاً وحسن خلق وخُلق ويعدها بكل جميل وأنها إن قدمت ينزلها أحسن المنازل . . . فامتثلت إشارته وتجهزت حتى قدمت عليه إلى مصر . . . واستمرت معه حتى مات ، وكان قد أسكنها في بيت خاص . . ويأتي إليها في يومي الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع ، ولم يرزق منها أولاداً ، وكان شديد الميل إليها حتى قال فيها شعراً . أما أولاده فهم خمس بنات وولد واحد ، وهم : زين خاتون ، وفرحة ، وعالية ، ورابعة وفاطمة وبدر الدين محمد . فكانت " زين خاتون " هي البكر ، ومولدها في ربيع الآخر سنة 802 ، فاعتنى بها واستجاز لها في سنة ولادتها وما بعدها خلقاً وأسمعها على شيوخه كالعراقي والهيثمي وأحضرها على ابن خطيب داريا ، ثم تزوّجها الأمير شاهي العلائي الكركي الذي صار داوداراً عند المؤيد مدة ، فولدت له عدة أولاد ماتوا كلهم في حياة أمهم ، ولم يتأخر من أولادها إلاَّ أبو المحاسن يوسف بن شاهين المعروف كسبط ابن حجر ، وكانت قد تعلمت القراءة والكتابة وماتت - وهي حامل - بالطاعون سنة 833 ه - . وأما " فرحة " فكان مولدها في رجب سنة 804 ، واستجيز لها مع أمها ، وتزوجها شيخ الشيوخ محب الدين بن الأشقر الذي ولي نظر الجيش وكتابة السّر ، وكان أحد الأعيان في الديار المصرية فولدت له ولداً مات صغيراً في حياة أمه التي كانت وفاتها سنّة 828 ه‍ بعد أن رجعت من الحج مع زوجها موعوكة . وأما " عالية " فكان مولدها سنة 807 ه‍ واستجيز لها جماعة وماتت هي وأختها فاطمة في الطّاعون سنة 819 مع من مات من أفراد أسرة أبويهما .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 86 | ابن حجر العسقلاني