بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ 1 وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَلَّ مَا تُرَدُّ عَلَى دَاعٍ دَعْوَتُهُ عِنْدَ حُضُورِ النِّدَاءِ 2 الْحَدِيثُ 3 - بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ 1 315 - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْبَيْتَ وَدَعَا فِي نَوَاحِيهِ ثُمَّ خَرَجَ وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي
هامش
1 أخرجه أبو داود " 1 / 144 " : كتاب الصلاة : باب ما جاء في الدعاء بين الأذان والإقامة ، حديث " 521 " ، والترمذي " 1 / 415 ، 416 " : كتاب أبواب الصلاة : باب ما جاء في أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة ، حديث " 212 " ، وأخرجه أحمد " 3 / 119 " ، من طريق سفيان عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك فذكره .
2 أخرجه أبو داود " 3 / 21 " : كتاب الجهاد : باب الدعاء عند اللقاء ، حديث " 2540 " ، وابن خزيمة " 1 / 219 " ، حديث " 419 " ، وابن حبان في " صحيحه " " 5 / 5 - إحسان " ، حديث " 1720 " ، والحاكم في المستدرك " 1 / 198 " ، والبيهقي " 1 / 410 " : كتاب الصلاة : باب الدعاء بين الأذان والإقامة ، وابن الجارود في " المنتقى " ص " 267 " ، حديث " 1065 " ، من طريق موسى بن يعقوب عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد فذكره .
1 هي جهة مخصوصة ، يوقع مريد الصلاة صلاته إليها ، مع الأمن والاختيار ، فدخل في الجهة المخصوصة صوب السفر لراكب الدابة .
في صلاة النفل ، ويقولها مع الأمن ، خرجت صلاة الالتحام ، وقولنا : والاختيار ، خرجت صلاة العاجز عن الاستقبال .
وسميت القبلة قبلة ، لأن المصلي يقابلها ، وتقابله ولما كان من شأن العابد أن يستقبل وجه المعبود ، والله سبحانه وتعالى منزه عبد المادة والجهة ، فاستقباله بهذا المعنى مستحيل عليه تعالى شرع الله للناس مكاناً مخصوصاً يتوجهون إليه في صلاتهم ، ليذكرهم بالإعراض عما سواه - تعالى - والإقبال على مناجاته ، وليكون أجمع للخواطر ، وأحث على صفة الخضوع والخشوع ، وأقرب لحضور القلب ، ولأن استقبالهم إلى جهة واحدة مع اختلاف أجناسهم ، وتباين لغاتهم ، وتباعد أقطارهم ، مما يحملهم على الألفة ، والاتحاد ، والتعاون على أنواع البر ، وأعمال الخير ، وفي ذلك سعادتهم في الدنيا والآخرة ، إذ لو توجه كل واحد إلى جهة ، لكان ذلك يوهم اختلافاً ظاهراً ، فلجميع ما ذكر اقتضت الحكمة الإلهية أن يجعل استقبال قبلة ما شرطا في صحة الصلاة .
فكان إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام - ومن تدين بدينهما يستقبلون الكعبة ، وكان إسرائيل - عليه السلام - وبنوه يستقبلون بيت المقدس .
وقد اختلف العلماء في الجهة التي كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتوجه إليها للصلاة وهو ب " مكة " .
فقال ابن عباس ، وغيره : كان يصلي إلى بيت المقدس ، لكنه كان لا يستدبر الكعبة ، بل يجعلها بينه وبين بيت المقدس .
وأطلق آخرون أنه كان يصلي إلى بيت المقدس .
وقال آخرون كان يصلي إلى الكعبة ، فلما هاجر إلى " المدينة " استقبل بيت المقدس ، وهذا ضعيف ، لأنه يلزم منه دعوى النسخ مرتين .
والأول أصح ؟ لأنه يجمع بين القولين ، وقد صححه الحاكم ، وغيره من طريق ابن عباس .
فلما قدم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " المدينة " ، استمر على استقباله بيت المقدس ستة عشر شهراً ، أو سبعة عشر شهراً ، تأليفاً ك " الأوس والخزرج " وحلفائهم من اليهود ، إذ الأصل في أوضاع القربات أن يراعى حال " . . . . . . =