حَدِيثِ جَابِرٍ 1 الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي صِفَةِ الْحَجِّ فَفِيهِ أَنَّهُ خَطَبَ بغرفة ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ 2 جَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَلَمْ يُنَادَ فِي الْأُولَى
وَفِي رِوَايَةٍ 3 أَنَّهُ لَمْ يُنَادَ بَيْنَهُمَا وَلَا عَلَى إثْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَّا بِالْإِقَامَةِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ 4
وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّافِعِيِّ 5 لَمْ يُنَادَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَّا بِإِقَامَةٍ وَفِي الْبُخَارِيِّ جَمَعَ بِجَمْعٍ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَذَانَ
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : أَنَّهُ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ 6 لَكِنْ بَيَّنَ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَتِهِ أَنَّ قَوْلَهُ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ أَيْ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ
هامش
= قال الأزهري : والأذان اسم من قولك : آذنت فلاناً بأمر كذا وكذا ، أوذنه إيذاناً ، أي : أعلمته ، وقد أذن تأذيناً وأذاناً : إذا أعلم الناس وقت الصلاة ، فوضع الاسم موضع المصدر . وقال الله تعالى : { وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ } [ التوبة : 3 ] . أي إعلام : وأصل هذا من " الإذن " كأنه يلقي في آذان الناس بصوته ما إذا سمعوه علموا أنهم ندبوا إلى الصلاة .
ينظر : تهذيب اللغة : 15 / 17 ، لسان العرب 1 / 51 ، ترتيب القاموس المحيط 1 / 126 .
واصطلاحاً :
عرفه الحنفية بأنه : إعلام بوقت الصلاة ، بوجه مخصوص .
وعرفه الشافعية بأنه : كلمات مخصوصة ، شرعت للإعلام ، بدخول وقت المكتوبة .
عرفه المالكية بأنه : الإعلام بدخول وقت الصلاة ، بألفاظ مشروعة .
وعرفه الحنابلة بأنه : الإعلام بدخول وقت الصلاة ، أو قربه ، بذكر مخصوص .
ينظر : درر الحكام : 1 / 54 ، شرح المهذب 3 / 81 ، سبل السلام 1 / 165 ، حاشية الدسوقي : 1 / 191 ، المبدع : 1 / 309 .
1 أخرجه مسلم " 2 / 886 - 892 " : كتاب الحج : باب حجة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حديث " 147 - 1218 " .
2 أخرجه أبو داود " 2 / 191 ، 192 " : كتاب المناسك " الحج " : باب الصلاة يجمع ، حديث " 1926 ، 1929 " .
3 أخرجه أبو داود في الموضع السابق ، حديث " 1928 " ، عن ابن أبي ذئب عن الزهري بإسناد ابن حنبل عن حماد ومعناه قال . لإقامة واحدة لكل صلاة ، ولم يناد في الأولى ، ولم يسبح على أثر واحدة منهما ، قال مخلد : لم يناد في واحدة منهما .
4 أخرجه البخاري " 3 / 611 " : كتاب الحج : باب من جمع بينهما ، ولم يتطوع ، حديث " 1673 " ، ومسلم " 2 / 937 " : كتاس الحج : باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة ، واستحباب المغرب والعشاء جميعاً بالمزدلفة في هذه الليلة ، حديث " 287 - 1288 " ، من طريق ابن شهاب عن عبيد الله بن عمد الله بن عمر عن أبيه فذكره .
5 أخرجه الشافعي في الأم " 2 / 212 " .
6 أخرجه مسلم " 2 / 937 " : كتاب الحج : باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة ، واستحباب صلاة المغرب والعشاء جميعاً بالمزدلفة في هذه الليلة ، حديث " 288 - 1288 " .