تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
لَهُ بِالْقَبُولِ فَرَدَّهُ مِنْ حَيْثُ الْإِسْنَادُ وَقَبِلَهُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَقَدْ حَكَمَ بِصِحَّةِ جُمْلَةٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ لَا تَبْلُغُ دَرَجَةَ هَذَا وَلَا تُقَارِبُهُ وَرَجَّحَ ابْنُ مَنْدَهْ 1 صِحَّتَهُ 2 وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ الْمُنْذِرِ 3 وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ 4 وَمَدَارُهُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ [ مَعَنَا ] 5 الْقَلِيلَ مِنْ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ " رَوَاهُ عَنْهُ مَالِكٌ وَأَبُو أُوَيْسٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ لَا أَعْرِفُهُ 6 . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ سَعِيدَ بْنَ سَلَمَةَ أَوْ الْمُغِيرَةَ أَوْ كِلَيْهِمَا 7 .
هامش
1 هو الإمام الحافظ الجوال محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني العبدي ، قال أبو علي الحافظ : بنو مندة أعلام الحفاظ في الدنيا قديماً وحديثاً . ت " 395 ه - " . ينظر " شذرات الذهب " " 3 / 146 " و " تذكرة الحفاظ " " 4 / 1031 " و " سير أعلام النبلاء " " 17 / 28 " . 2 نقله عنه الشيخ تقي الدين في " الإلمام " ص 4 ونقله أيضاً ابن الملقن في " البدر المنير " " 2 / 5 " و " خلاصة البدر المنير " " 1 / 7 " رقم " 1 " . 3 ينظر الأوسط لابن المنذر " 1 / 247 " . 4 قال في " شرح السنة " " 1 / 368 - بتحقيقنا " : هذا حديث حسن صحيح . تنبيه : نقل ابن الملقن في " البدر المنير " " 2 / 4 " عن البغوي قوله : هذا الحديث صحيح متفق على صحته . قلت : وهذا الكلام فيه نظر فإن الحديث المتفق عليه اصطلاحاً هو ما رواه البخاري ومسلم معاً . وأيضاً لم أر هذا الكلام للبغوي في كتابه " شرح السنّة " . وهذا الحديث قد صححه أيضاً جماعة غير ما تقدم فصححه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما وقال الأخير في " المجروحين " " 2 : 299 " : حديث أبي هريرة صحيح وصححه أيضاً الحاكم . والبيهقي في " كتاب معرفة السنن والآثار " فقال : هو حديث صحيح كما قال البخاري . وقال الجوزقاني : هو حديث حسن . وقال ابن الأثير في " شرح المسند " كما في " البدر المنير " " 2 / 5 " و " نيل الأوطار " " 1 / 14 " : : هذا حديث صحيح مشهور أخرجه الأئمة في كتبهم واحتجوا به ورجاله ثقات اه - . وابن الملقن فقال في " البدر المنير " " 2 / 2 " : هذا الحديث صحيح جليل ، وتبعه تلميذه المصنف في " الدراية " " 1 / 53 " وصححه غير هؤلاء الكثير . 5 سقط في الأصل . 6 قال الشافعي رحمه الله في " الأم " " 1 / 3 " : ظاهر القرآن يدل على أن كل ماء طهارة ماء بحر وغيره وقد روي من حديث يوافق ظاهر القرآن في إسناده من لم أعرفه . وقد نقل هذا الكلام عن الشافعي البيهقي في " السنن الكبرى " " 1 / 3 " كتاب الطهارة : باب التطهير بماء البحر وأسنده عنه في " معرفة السنن والآثار " " 1 / 131 - 132 " كتاب الطهارة : باب ما تكون به الطهارة من الماء . 7 قال البيهقي في " المعرفة " " 1 / 132 " : وإنما لم يخرجه البخاري ومسلم بن الحجاج في " الصحيحين " لاختلاف وقع في اسم سعيد ابن سلمة والمغيرة ابن أبي بردة ولذلك قال الشافعي : في إسناده من لم أعرفه .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 119 | ابن حجر العسقلاني