تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
عَبْدِ الْحَكَمِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ إفْرِيقِيَةَ أَنْ يُؤَمِّرُوهُ بَعْدَ قَتْلِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ فَأَبَى انْتَهَى . وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ فَعُلِمَ بِهَذَا غَلَطُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ فَقَدْ تَابَعَ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ عَلَى رِوَايَتِهِ لَهُ عَنْهُ الْجُلَاحُ أَبُو كَثِيرٍ رَوَاهُ عَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَغَيْرُهُمَا وَمِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَجَاءَهُ صَيَّادٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَنْطَلِقُ فِي الْبَحْرِ نُرِيدُ الصَّيْدَ فَيَحْمِلُ أَحَدُنَا مَعَهُ الْإِدَاوَةَ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَأْخُذَ الصَّيْدَ قَرِيبًا فَرُبَّمَا وَجَدَهُ كَذَلِكَ وَرُبَّمَا لَمْ يَجِدْ الصَّيْدَ حَتَّى يَبْلُغَ مِنْ الْبَحْرِ مَكَانًا لَمْ يَظُنَّ أَنْ يَبْلُغَهُ فَلَعَلَّهُ يَحْتَلِمُ أَوْ يَتَوَضَّأُ فَإِنْ اغْتَسَلَ أَوْ تَوَضَّأَ بِهَذَا الْمَاءِ فَلَعَلَّ أَحَدَنَا يُهْلِكُهُ الْعَطَشُ فَهَلْ تَرَى فِي مَاءِ الْبَحْرِ أَنْ نَغْتَسِلَ بِهِ أَوْ نَتَوَضَّأَ بِهِ إذَا خِفْنَا ذَلِكَ فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " اغتسلوا منه وتوضأوا بِهِ فَإِنَّهُ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ " قُلْت : وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ مُخْتَصَرًا لِلْقِصَّةِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَالِكٍ 1 بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَحْرِ " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ " 2 وَهَذَا أَشْبَهُ بِسِيَاقِ صَاحِبِ الْكِتَابِ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ : " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ 3 اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْهُ 4 . قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ 5 وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي
هامش
1 أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " " 3 / 478 " والحاكم " 1 / 141 " والبيهقي " 1 / 3 " كتاب الطهارة : باب التطهير بماء البحر ، وفي " المعرفة " " 1 / 137 " كتاب الطهارة : باب ما تكون به الطهارة من الماء . وقد وهم المصنف في عزو هذه الرواية للإمام أحمد فإن الإمام أحمد قد رواه من طريق الجلاح عن المغيرة بن أبي بردة لا عن سعيد بن المغيرة . 2 تقدم تخريج هذه الرواية . 3 في الأصل : عبد . 4 رواه أحمد " 3 / 373 " ، وابن ماجة " 1 / 137 " : كتاب الطهارة : باب الوضوء بماء البحر ، الحديث " 388 " ، والدارقطني " 1 / 34 " : كتاب الطهارة : باب في ماء البحر ، الحديث " 3 " ، وابن خزيمة " 1 / 59 " ، وابن حبان " 120 - موارد " ، وابن الجارود " 879 " ، والدارقطني " 1 / 34 " ، والبيهقي " 1 / 253 - 254 " ، وأبو نعيم في " الحلية " " 9 / 229 " من طريق إسحاق بن حازم عن عبيد الله بن مقسم عن جابر أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عن ماء البحر فقال : " الحل ميتته ، الطهور ماؤه " . 5 وصححه أيضاً ابن خزيمة وابن حبان . وقد خالفهم ابن مندة في ذلك كما في " البدر المنير " " 2 / 20 " فقال : وقد روى هذا الحديث عبيد اللَّه بن مقسم عن جابر والأعرج عن أبي هريرة ولا يثبت اه - . وقد مال ابن الملقن في تقوية حديث جابر فقال : قال الشيخ تقي الدين في " الإمام " : عندي أن قول أبي علي بن السكن في تقوية حديث جابر أقوى من قول ابن مندة وذلك أن عبيد الله بن مقسم المذكور متفق عليه بين الشيخين وإسحاق المدني وثقه أحمد ويحيى وقال أبو حاتم : صالح .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 121 | ابن حجر العسقلاني