تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج الأندلسي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ثالثهما الشيطان وكذلك إن وقع إكْثَارٌ مِنْ جُلُوس النساءِ للصُّنَّاعِ وطول مقام من المرأة لغير فائدةٍ أو في أوقاتٍ يُخاف فيها التطرق إلى الفساد ، مثل أوقات القائلة وغفلة الناس أو يكون المكان خالياً أو خلوة في منزل الصانع ، ولا يكون مع زوجة ولا مع من لا يتعرض لفساد بحضرته ، فممنوع يجب على من ولاَّها لله أمرَ المسلمين من الحكام المنعُ من ذلك وتغييره ، وقد استحب بعض العلماء أن لا يعلم الإنسانُ ولده صنعةً تكون فيها مخالطة النساء ، لما يُخشَى من توقع الفساد ، ولأن ذلك يكسب الرجلَ التخنث . وفي العتبية قال مالك رضي الله عنه : أرى للإمام أنْ يتقدمَ إلى الصناع في قُعُود النساء إليهم ، وأن لا يترك المرأة الشَّابة تَجْلِسُ إلى الصناع فأما المُتَجَالَّةُ والخادم الدُّونُ التي لا تتهم على القعود ولا يُتَّهَمُ من تقعد عنده فإني لا أَرى بذلك بأسا ؛ قال ابن رشد وهذا كما قال ، يجب على السلطان تفقد مثل هذا والنظر لرعيَّتِه فيه لأنه مَسْؤولٌ عنه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤولُ عَنْ رَعيته . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :