تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج الأندلسي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الشهود وغير ذلك مما يشترط في الحكم حسبما هو مقرر في كتب الأحكام وأما حق الله تعالى كثبوت الأهلة فلا إعذار فيه ، فلا يُعول على ما ثبت فيه إلا بشرطه . فإذا تقرر هذا فيقال : لا يجوز الإفطارُ اعتماداً على ذلك الرسم بمجرده ، ومن أفطر وجب عليه القضاءُ ، والظاهر أنه لا كفارة عليه لأنه معتمد على من قلده ممن أفتاه بذلك ولم يكن منتهكاً . ومن شرط وجوب الكفارة الانتهاك . وأما المفتي بجواز الإفطار اعتماداً على ذلك الرسم خاصة فلا إشكال في جرأته وجهله ، لأنه يدل على عدم اطلاعه ومعرفته بما يشترط في الإعلام ، وحكم ما يرد عليه ، وما يُعد تزكيةً من الألفاظ المزكَّى بِها ، ومراتب الشهود والشهادة ، إلى غير ذلك . ولو علم هذا أو مسألةً منها واحدةً لَمَا أفتى بما أفتى . فقد ارتكب أمراً عظيماً قال الله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) إلى قوله : ( مسؤولا ) . وقال تعالى : ( قل أرءيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالا ) . في هاتين الآيتين عظةٌ للمفتِي ، كما قال بعض العلماءِ . وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مَنْ أُفْتِيَ بِغيرِ عِلمِ كان إثْمهُ على