ذلك الأصبع من رجل فإن جاء المجني عليهما قطعت العليا لصاحب العليا وقطعت الوسطى لصاحب الوسطى . وإن جاء صاحب ال وسطى أولاً وطلب القصاص لم يكن له ذلك ، ويكون بالخيار من أن يأخذ دية الأنملة وبين أن يصبر إلا أن يقتص صاحب العليا أو يسقط بكمله . وكذا إذا عفا صاحب العليا عن القود . أو لم يقطع الأنملة العليا من إنسان لكن قطع الأنملة الوسطى من رجل وجاء صاحب الوسطى يطلب القصاص وللجاني الأنملة العليا والوسطى ، فللمجني عليه أن يصبر أن تقطع العليا أو تسقط ثم يقطع من الوسطى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا قصاص له في الوسطى ، وإذا زالت العليا لم يكن له أن يستوفي القصاص في الوسطى .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قطع أصبعًا فشُلَّت بجنبها أخرى وجب القصاص في المقطوع ، والأرش في التي شلت . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يسقط القصاص في المقطوعة ويجب الأرش فيهما جميعًا . وعند أَحْمَد أيضًا يجب القصاص فيهما جميعًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوضح رأسه فذهب ضوء عينه وجب القصاص في ضوء العين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب القصاص في ضوء العين وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا جنى على أصبع فتآكلت إلى جنبها أخرى وسقطت وجب أيضًا القصاص في الثانية . وعند أَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك إذا قطع أصبع رجل فتآكلت الكف وسقطت لم يسقط القود في الأصبع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يسقط القصاص في الأصبع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجب القصاص في ذكر الخصي والعنين . وعند مالك وَأَحْمَد لا يجب القصاص .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يقطع ذكر الفحل بذكر الخصي والعنين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يقطع به .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجب القصاص في الشفة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قطع سن من ثغر فنبت مكانها سن فقَوْلَانِ : أحدهما : لا يسقط القصاص . والثاني : يكون النابت بدل السن ويسقط القصاص ، وبه قال أبو
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 353
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٥٣