حال الحمل إلا عند أَبِي حَنِيفَةَ إذا لاعنها في حال الحمل لزمه الولد ولم يكن له نفيه ، لأنها تضعه في حال البينونة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استلحق حمل امرأته لم يكن له نفيه بعد ذلك . وعند أحمد لا يصح استلحاقه حتى ينفصل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ حق نفي الولد على الفور . وعند أَبِي حَنِيفَةَ القياس أنه على الفور غير أنه يجوز له تأخير ذلك اليوم واليومين استحسانًا . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد له تأخير ذلك مدة النفاس ، وهي عندهم أربعون يومًا . وعند عَطَاء ومجاهد وشريح له النفي أبدًا إلا أن يقر به . وعند الحسن وقتادة إذا أقر به ثم أنكره تلاعنا ما دامت أمه عنده . واختلف الزَّيْدِيَّة فقال النَّاصِر وأبو عبد اللَّه الداعي وأبو طالب : إن له نفيه حين علم وإن طالت المدة ، ويعتبر العلم والجهل . وقال المزيد : إذا سكت ولم ينفه بعد ذلك فله نفيه ، ولا يعتبر العلم والجهل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان له ولد مهنأٌ به فقيل : بارك الله لك في ولدك ، فقال المهنّئ : بارك الله عليك أو جزاك الله خيرًا لم يكن ذلك إقرارًا به . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكون إقرارًا به .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تثبت الشهادة بالولادة ويثبت النسب بالتبعية بشهادة رجلين ، أو رجل وامرأتين أو أربع نسوة ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وأبو يوسف . وعند أحمد يثبت ذلك بشهادة امرأة واحدة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد في إحدى الروايتين إذا قال : زنيت قبل أتزوجك لم يلاعن لإسقاط الحد إذا لم يكن ثم ولد ، فإن كان ثم ولد يحتاج إلى نفيه فوجهان : أحدهما يلاعن ، والثاني لا يلاعن . وعند الحسن وزرارة بن أوفى وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في الرِوَايَة الثانية له أن يلاعن .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أبانها ثم قال لها زنيت وأنت زوجتي ، فإن كان هناك ولد فله أن يلاعن ، وإن لم يكن ولد فليس له أن يلاعن . وعند أَبِي ثَورٍ والنَّخَعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ لا يلاعن بكل حال . وعند عثمان البتي وعند الحسن لا يلاعنها ما دامت في العدة . وعند الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد إذا قذفها ثم طلقها ثلاثًا كان له أن يلاعن ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى . وعند قتادة ومَكْحُول والحارث العكلي والحكم ليس له أن
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 289
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٨٩