تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

باب ما يلحق من النسب وما لا يلحق

وما يجوز نفيه باللعان وما لا يجوز مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ السن الذي يولد للشخص فيها بعد عشر سنين ، ولا يجوز أن يولد له قبل ذلك . وعند بعض أصحابه بعد تسع سنين ولا يولد له قبل ذلك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ بعد اثنا عشر سنة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا تزوج رجل بالمشرق امرأة بالمغرب فأتت بولد لستة أشهر من حين العقد لم يلحق به ، وكذا إذا تزوجها بحضرة الحاكم وطلقها عقب القبول ثلاثًا وأتت بولد لستة أشهر لم يلحق به . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلحق به الولد في المسألتين جميعًا ، وهكذا قال أبو حَنِيفَةَ في رجل غاب عن امرأته زمانًا فأخبرت أنه مات فاعتدت عنه عدة الوفاة وتزوجت بغيره فرزق منها أولادًا ثم جاء الزوج الأول فإن الأولاد . كلهم للأول ، ولا يلحق أحد منهم الزوج الثاني . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا طلق واعتدت بالأقراء ثم أتت بولد بعد ذلك ، فإن كان لدون ستة أشهر من حين انقضاء العدة لحق به الولد ، وإن أتت به لستة أشهر فأزيد إلى أربع سنين من حين الطلاق لحق الولد بالزوج وبطل إقرارها ، سواء كان الطلاق بائنًا أو رجعيًا ، وسواء أقرت بانقضاء العدة قبل ذلك أو لم تقر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد لا يلحق به الولد إلا أن يتحقق بطلان إقرارها بان تعتد بالشهور ثم تأتي بولد لمدة الحمل بعد الشهور ، وبه قال من الشَّافِعِيَّة أبو العبَّاس بن سريج . وعند أَبِي حَنِيفَةَ أيضًا إذا أتت به لسنتين من حين الطلاق لحق به ، وإن أتت به لا زاد على سنتين من حين الطلاق لم يلحق به . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعَطَاء وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قذفها في الطهر الذي جامعها فيه كان له أن يلاعن . وعند مالك ليس له أن يلاعن لنفي الولد ويلاعن لدرء الحد ، وعنه رِوَايَة أخرى أنه يلاعن لنفي الولد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قذفها وهي حامل كان له أن يلاعن وينفى الحمل قبل وضعه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وزفر وَأَحْمَد إن صرح بالقذف كان له أن يلاعن ، وإن لم يصرح بالقذف لم يكن له أن يلاعن لنفي النسب ، ولا يصح نفيه في