تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أو على أن تثبت مع ولده ففعلت ما شرط عليها بعد موته يومًا استحقت الوَصِيَّة ، فإن تزوّجت بعد ذلك رجع عليها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تبطل الوَصِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أوصى بجزء ، أو نصيب دفع إليه الوارث ما شاء . وعند مالك أنه كالسهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى بسهم من ماله فإنه لا حدَّ له ، وأي شيء دفع إليه الوارث أجزأ وإن قلّ ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد عن الهادي . وعند ابن سريج من الشَّافِعِيَّة يدفع إليه سهم واحد من سهام الفريضة . وعند أَبِي ثَورٍ يعطى سهمًا من أربعة وعشرين سهمًا . وعند عَطَاء وعكرمة إذا لم يبين السهم فلا شيء له . وعند أبي يوسف ومُحَمَّد يدفع إليه مثل نصيب أقل ورثته نصيبًا ، ما لم يكن نصيب أقل ورثته أقل من الثلث ، فإن كان أقل من الثلث أعطي الثلث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ روايات : إحداها : يُعطى أقل الأمرين من الثلث ، أو مثل أقلهم نصيبًا . والثانية : أكثر الأمرين من السدس أو أقلهم نصيبًا . والثالثة : أن له مثل أحسن ورثته نصيبًا ما لم يكن أقل من السدس ، فإن كان أقل من السدس أعطي السدس . والرابعة : أن له مثل أحسن ورثته نصيبًا ما لم يزد على السدس ، فإن زاد على السدس كان له السدس . وبهذه الرِوَايَة قال من الزَّيْدِيَّة الداعي عن يَحْيَى . وعند إياس بن معاوية والحسن والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد السهم في لغة العرب عبارة عن السدس . وعند مالك ثلاث روايات : إحداها : الثمن ، والثانية : السدس ، والثالثة : ما انقسمت عليه بالأصل والضرب فيعطى سهمًا منه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال في وصيته : إن مت من مرضى هذا ، أو في هذا السفر فأعطوا زيدًا كذا وكذا ، فصح من مرضه ، أو قدم من سفره بطلت الوَصِيَّة . وعند مالك إن كتب كتابًا ، ثم صح من مرضه ، ثم أقر الكتاب فالوَصِيَّة بحالها ، وإن قال قولاً ولم يكتب كتابًا ، ثم صح ، أو قدم من سفره بطلت الوَصِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابن واحد كانت الوَصِيَّة بالنصف ، فتلزم الوَصِيَّة بالثلث ، وتوقف في الثلثين على إجازة الورثة . وعند مالك تكون الوَصِيَّة بجميع المال ، فتلزم في الثلث ، وتوقف في الثلثين على إجازة الورثة ، وبه قال زفر وداود . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأكثر أصحابه وأَبِي حَنِيفَةَ إذا قال : أوصيت له بنصيب ابني لم تصح الوَصِيَّة . وعند مالك وَأَحْمَد تصح ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 137 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى