تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وزفر لا يستحق الموصى له إلا ثلث ما بقي من العين الموصى بها وهو يسعها ، وبه قال من الشَّافِعِيَّة ابن سريج . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا باع في مرضه شيئًا من الوارث بثمن المثل جاز . وعند أبي حَنِيفَةَ لا يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أوصى أن يعتق عنه عبدًا بمائة ، ولم تخرج المائة من الثلث اشترى عبدًا بما يخرج من الثلث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تبطل الوَصِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أوصى بعين من أعيان ماله يخرج من ثلث ماله وبقية ماله غائب ، لم يكن للموصى له المطالبة بالعين قبل قدوم الغائب ، فإن طلب بثلث العين لم يسلم إليه شيء قبل حضور المال الغائب . وعند بعض الشَّافِعِيَّة يسلم إليه ثلثها . وعند مالك الورثة بالخيار إن شاءوا سلموا إليه العين قبل حضور المال الغائب ، وإن شاءوا أبطلوا الوَصِيَّة في ثلثي العين ، وتجعل وصيته في ثلث جميع المال مشاعًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والشعبي والنَّخَعِيّ والْأَوْزَاعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ نكاح المريض صحيح ، وصداق المثل من رأس المال ، وما زاد عليه فهو محاباة ، فإن كانت وارثة لم يصح ذلك إلا لإجازة الورثة ، وإن لم تكن وارثة بأن كانت ذمية ، أو مملوكة ، أو قتلته ، أو ماتت قبله ، أو أبانها ، وقلنا لا يرث ، فإن خرج من الثلث صح لها ، وإن لم يخرج من الثلث وقف على إجازة الورثة . وعند الزُّهْرِيّ يصح نكاحه ، ولا ترثه الزوجة . وعند رَبِيعَة يصح ويكون المهر من الثلث وإن لم يزد على مهر مثلها . وعند مالك لا يصح النكاح . * * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 134 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى