أجزأه ، وإن كانت صلبة لم تجزه إلا بحفرها ونقل التراب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أنه إذا أصاب الثوب دم الحيض أو غيره من الدماء استحب حته بعود ، ثم يقرصه بين أصبعيه ، ثم يغسله بالماء ، فإن غسله من غير حت ولا قرص أجزأه وعند أهل الظاهر لا يجزئه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا غسل ذلك وبقي له أثر لا يزول إلا بالقطعفإنه يعفى عنه وعند ابن عمر يقطع بالمقراض .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أصابت النجاسة الأشياء الصقيلة كالمرآة والسكين والسيف لم تطهر بالمسح ، وإنما تطهر بالغسل وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد تطهر بالمسح .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أصابت الأرض نجاسة ذائبة فطلعت عليها الشمس وهبت عليها الريح فذهب أثرها بالشمس والريح طهرت في القديم ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وأبو يوسف ومحمد ، والقول الجديد الصحيح أنها لا تطهر ، وبه قال مالك وَأَحْمَد وأكثر العلماء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أصاب أسفل الخف نجاسة فلا تطهر إلا بالماء في قوله الجديد ، وبه قال مالك في العذرة والبول ، وفي أرواث الدواب رِوَايَتَانِ : إحداهما تغسل والثانية تمسح . والقول القديم عند الشَّافِعِيّ أنه إذا دلكه بالأرض كان عفوًا وعند أبي حَنِيفَةَ إن كان يابسًا جاز الاقتصار فيه على الدلك ، وإن كان رطبًا لم يجز وعند أحمد رِوَايَتَانِ كالقولين . وعنه رِوَايَة ثالثة يعفى عنه ، إلا أن يكون بولاً أو عذرة رطبة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في الماء المزال به النجاسة إذا انفصل غير متغير ثلاثة أوجه : أحدها طهارته والثاني : إن حكم بطهارة المحل فهو طاهر ، وهو قول مالك ، وإن لم يحكم بطهارة المحل فهو نجس والثالث : الحكم بنجاسته ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 97
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٩٧