وابن الْمُبَارَك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد في رِوَايَة أن زوج الحائض إذا وطئها وهو عالم بتحريمه فلا شيء عليه سوى الاستغفار لأنه كبيرة ، وعند الْأَوْزَاعِيّ وإِسْحَاق والحسن وسعيد بن جبير وَأَحْمَد إن كان ذلك في أول الدم لزمه أن يتصدق بدينار ، وإن كان في آخره فبنصف دينار ، وإن كان في وسطه فبثلثي دينار ، وهو قول قديم للشافعي وعند الْإِمَامِيَّة يتصدق بدينار ، وفي وسطه بنصف دينار ، وفي آخره بربع دينار وعند محمد ابن الحسن يتصدق بدينار أو بنصف دينار وعند بعض الْإِمَامِيَّة أيضًا أنه يلزمه أن يتصدق بثلاثة أمداد من طعام .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ هذا الدينار هو مثقال الْإِسْلاَم وعن الحسن البصري وعَطَاء وسعيد بن جبير يجب في ذلك ما يجب على المجامع في رمضان ، وهو وجه لبعض الشَّافِعِيَّة الخراسانيين ، كذا نسبه إليهم صاحب الشاشي ، ونسبه صاحب المعتمد إلى عَطَاء الخراساني ، وهذه النسبة الأخيرة هي الصواب إن شاء الله تعالى .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والزُّهْرِيّ ورَبِيعَة والثَّوْرِيّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَبِي ثَورٍ
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 80
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٨٠