تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
بابُ صِفَة الغُسْلِ مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ الواجب في غسل الجنابة النية وإيصال الماء إلى البشرة الظاهرة وما عليها من الشعر ، وما زاد على ذلك سنة وعند داود وأَبِي ثَورٍ يجب الوضوء ، واختاره أهل العلم وعند مالك والْمُزَنِي يجب إمرار اليد على ما تعاله اليد من البدن وعند أَبِي حَنِيفَةَ تجب المضمضة والاستنشاق وعند الْإِمَامِيَّة يجب ترتيب غسل الجنابة ، فيبدأ بغسل الرأس أولًا ثم الميامن من الجسد ثم المياسر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الدلك في الوضوء والاغتسال سنة وعند مالك يجب ، وبه قال يَحْيَى من الزَّيْدِيَّة وعند أَبِي حَنِيفَةَ وسائر الزَّيْدِيَّة إن أمكن تدليك الأعضاء وتنقية البدن بدون الدلك لم يجب الدلك ، وإن لم يمكن إلا بالدلك وجب الدلك وادَّعى بعض الزَّيْدِيَّة أن هذا أحد قولين للشافعي ، ولم يعرف أصحاب الشَّافِعِيّ هذا عنه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان للمرأة ضفائر ، فإن كان الماء يصل إليها من غير نقض لم يجب عليها نقضها ، وإن كان لا يصل إليها إلا بنقضها وجب عليها نقضها وعند النَّخَعِيّ يجب عليها نقضها بكل حال ، وعند أَحْمَد أن الحائض تنقض شعرها وفي الجنابة لا تنقضه وعند الحسن وطاوس يجب عليها نقضها في غسل الجنابة دون الحيض ، كذا نقله عنهما صاحب البيان ونقل عنهما صاحب المعتمد وجوب النقض في غسل الحيض دون الجنابة .