ومجاهد يجب في الزرع عند الحصاد أن يخرج شيء من السبيل . وعند جذاذ النخل يخرج شيء من الشماريخ ، ويخرج الزكاة عند الكمال .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وابن عمر لا تجب الزكاة في مال المكاتب ، لا على السيد ولا على المكاتب ، وعند أَبِي ثَورٍ يجب عليه جميع الزكوات . وعند أبي حَنِيفَةَ يجب العشر في زرعه وثماره ، ولا تجب الزكاة في ماله .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا ارتد بعد وجوب الزكاة لم تسقط الزكاة عنه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تسقط عنه بذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مضى عليه حول في حال الردة فالزكاة مبنية على ملكه ، وفيه أقوال : أحدها أنه باقي فتجب فيه الزكاة . والثاني أنه موقوف ، فتكون الزكاة موقوفة . والثالث أنه زائل ، وهو قول ابن عمر وأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وأهل العراق فلا تكون فيه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وإِسْحَاق وعمر وعلي وابن عمر وعائشة وسائر الزَّيْدِيَّة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن الزكاة تجب في مال الصبي والمجنون والمعتوه ، ويخرجها الولي من مالهم . وعند ابن مسعود والثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ تجب ولكن لا تخرج حتى يبلغ الصبي ويفيق المعتوه والمجنون فيؤديها . وعند ابن شُبْرُمَةَ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وابن عبَّاس وأهل العراف والثَّوْرِيّ وعبد الله بن الْمُبَارَك لا تجب الزكاة في ماله ، وإنَّما تجب زكاة الفطر والعشر في مالهم ، وبهذا قال النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تمكن من أداء الزكاة وجب أداؤها على الفور ويأثم
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 259
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٥٩