تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
حذيفة والأعمش والشعبي أن الليل من غروب الشمس إلى طلوعها ، فصلاة الصبح عندهم من صلوات الليل وعندهم لا يحرم على الصائم الطعام والشراب حتى تطلع الشمس ، وعند مالك أن وقت الظهر المختص به بعد الزوال إلى مضى أربع ركعات لا مدخل للعصر فيه ، وما بين هذين وقت مشترك بينهما في باب الإجزاء لأهل الضرورات ، وكذا بعد المغرب ثلاث ركعات خاص بها ؛ لأنها لا تشركها فيه العشاء ، وقبل الفجر أربع ركعات خاص للعشاء ، وما بينهما وقت مشترك بينهما وبين المغرب وخالفه في ذلك الشَّافِعِيّ وأبو حَنِيفَةَ وقد قدمناه في صدر الباب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك ومُحَمَّد بن شجاع من الحنفمِة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن الصلوات المفروضة تجب بأول الوقت وجوبًا موسعًا على معنى جواز التأخير إلى آخر الوقت حتى يستقر الوجوب بإمكان الأداء ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر للحق وأبو الطاهر ويَحْيَى وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه تجب الصلاة بآخر الوقت ، وإنَّما أول الوقت وقت لجواز فعل الصلاة فيه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة القاسم واختلفوا في وقت الوجوب ، فذهب أبو حَنِيفَةَ وأبو يوسف ومُحَمَّد إلى أنها تجب إذا بقي من آخر الوقت قدر تكبيرة وذهب زفر إلى أنها تجب إذا بقي مقدار ما يصلي فيه صلاة الوقت ، فأمَّا إذا صلى في أوله ، فذهب أكثرهم إلى أنها تقع مراعاة ، فإن بقي إلى آخر الوقت وهو على صفة