تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الْكَهْف : 35 - 40 ] أَيْ : عَذَابًا ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ : الْحُسْبَانُ الْمَرَامِيُّ الصِّغَارُ ، شَبَّهَ مَا يُرْسِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا مِنَ السَّمَاءِ مِنْ بَرَدٍ ، أَوْ حِجَارَةٍ بِالْحُسْبَانِ ، وَقِسِيُّ الْحُسْبَانِ مَعْرُوفَةٌ . وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ } [ هود : 100 ] أَيْ : مِنْهَا بَادٍ يُرَى ، وَحَصِيدٌ قَدْ ذَهَبَ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ آثَرٌ ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا } [ الْأَنْبِيَاء : 15 ] أَيْ : حُصِدُوا بِالسَّيْفِ وَالْمَوْتِ ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا } [ النَّمْل : 52 ] أَيْ : لَا أَنِيسَ فِيهَا ، يُقَالُ : خَوَتِ الدَّارُ تَخْوِي خِوَايَةً وَخَوَاءً ، وَخَوِيَ الرَّجُلُ ، فَهُوَ خَوٍ : إِذَا خَلا جَوْفُهُ ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ } [ الحاقة : 7 ] هِيَ الَّتِي انْقَلَعَتْ مِنْ أُصُولِهَا فَخَوى مِنْهَا مَكَانُهَا ، أَيْ : خَلا ، وَالْخَوَاءُ : الْمَكَانُ الْخَالِي ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا } [ الْأَنْعَام : 45 ] أَيِ : اسْتَأْصَلَ اللَّهُ شَأْفَتَهُمْ ، وَدَابِرُهُمْ : أَصْلُهُمْ . وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ } [ النِّسَاء : 79 ] أَيْ : مَا أَصَابَكَ مِنْ أَمْرٍ يَسُوءُكَ
شرح السنة — صفحة 355 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش