تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
أَيْ : أَعْطَاهُ وَمَلَّكَهُ ، يُقَالُ : هُمْ خَوَلُ فُلانٍ ، أَيْ : أَتْبَاعُهُ وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ } [ الْإِسْرَاء : 83 ] ، قِيلَ مَعْنَاهُ : امْتَنَعَ بقوته وَرِجَاله وَقَالَ تَعَالَى : { وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى } [ اللَّيْل : 11 ] ، قَالَ مُجَاهِدٌ : تَرَدَّى ، أَيْ : مَاتَ ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { جَمَعَ مَالا وَعَدَّدَهُ } [ الْهمزَة : 2 ] أَيْ : جَعَلَهُ عُدَّةً لِلدَّهْرِ ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا } [ الْأَنْعَام : 123 ] أَيْ : جَعَلْنَا مُجْرِمِيهَا أَكَابِرَ ، لأَنَّ الرِّيَاسَةَ وَالدَّعَةَ أَدْعَى لَهُمْ إِلَى الْكفْر . وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا } [ المعارج : 19 ] الْهَلُوعُ : مَا جَاءَ فِي الآيَةِ مِنَ التَّفْسِيرِ الَّذِي يَجْزَعُ وَيَفْزَعُ مِنَ الشَّرِّ ، وَيَحْرِصُ وَيَشِحُّ عَلَى الْمَالِ ، وَقِيلَ : لَا يَصْبِرُ عَلَى الْمَصَائِبِ ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ } [ آل عمرَان : 14 ] ، إِلَى قَوْلِهِ : ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا سُورَة آل عمرَان آيَة 14 قَالَ عُمَرُ « اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَلا نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنْتَهُ لَنَا ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أُنْفِقَهُ فِي حَقِّهَا » ، قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : «
شرح السنة — صفحة 252 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش