يُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ لَا مَلِكَ إِلا اللَّهُ »
وَرُوِيَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُسَمِّيَنَّ غُلامَكَ يَسَارًا ، وَلا رَبَاحًا ، وَلا نَجِيحًا ، وَلا أَفْلَحَ ، فَإِنَّكَ تَقُولُ : أَثَمَّ هُوَ ، فَيَقُولُ : لَا " .
قلت : معنى هَذَا أَن النّاس إِنَّمَا يقصدون بِهَذِهِ الْأَسْمَاء التفاؤل بِحسن ألفاظها ومعانيها ، وَرُبمَا يَنْقَلِب عَلَيْهِم مَا قصدوه إِلَى الضِّدّ إِذا سَأَلُوا وقَالُوا : أَثم يسَار أَو نجيح ، فَقيل : لَا ، فتطيروا بنفيه ، وأضمروا الْإِيَاس مِن الْيُسْر والنجاح ، فنهاهم عَن السَّبَب الَّذِي يجلب سوء الظَّن ، والإياس مِن الْخَيْر .
قَالَ حميد بْن زَنْجوَيْه : فَإِذا ابْتُلِيَ رَجُل فِي نَفسه أَو أَهله بِبَعْض هَذِه الْأَسْمَاء ، فليحوله إِلَى غَيره ، فَإِن لم يفعل ، فَقيل : أَثم يسَار ، أَثم بركَة ، فَإِن مِن الْأَدَب أَن يقَالَ : كل مَا هَهُنَا يسر وبركة وَالْحَمْد لله ، ويوشك أَن يَأْتِي الَّذِي تُرِيدُ ، وَلَا يقَالَ : لَيْسَ هَهُنَا ، وَلَا خرج .
شرح السنة — صفحة 338
مساهمون: البغوي
ص٣٣٨