تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وَمِمَّا لَا يحسن مِن الْأَسْمَاء إِن سُئِلَ عَنْهُ أَن يقَالَ : لَيْسَ هَهُنَا أَو خرج ، كل اسْم عَبْد وحامد وَمُسلم ومبارك وَمَيْمُون . وَمن أَسمَاء النِّسَاء سَلامَة وعافية ومَيْمُونَة وَمَا أشبههَا ، وَلَكِن يَقُولُ : كلنا عُبَيْد اللَّه وحامدون ومسلمون ومباركون وميمونون ، وَقد خرج صَاحبك ، وكل مَا هَهُنَا عَافِيَة وسلامة وكلهن ميمونات . وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نعم : يكره أَن يُسمى الرجل مرّة ، ويكتنى بِأبي مرّة ، وَجَاء فِي الحَدِيث « شَرّ الْأَسْمَاء حَرْب وَمرَّة » . ويروى عَن جَابِر ، قَالَ : « أَرَادَ النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام أَن ينْهَى عَن أَن يُسمى بيعلى وببركة وبأفلح وبيسار وبنافع وَبِنَحْوِ ذَلِكَ ، ثُمَّ سكت عَنْهَا ، فَلم يقل شَيْئا ، ثُمَّ قبض النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام ، وَلم ينْه عَن ذَلِكَ ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَر أَن ينْهَى عَن ذَلِكَ ، ثُمَّ تَركه » . وَكره بَعضهم مَالِكًا والْحَارث ، وَقَالَ : مَالك صَاحب النَّار ، والْحَارث كَانَ اسْم إِبْلِيس . قَالَ عَطاء : بَلغنِي ذَلِكَ ، وَقد روينَا « إِن أصدق الْأَسْمَاء الْحَارِث وَهَمَّام » ، ويروى النَّهْي عَن تَسْمِيَة الْوَلِيد . وَرُوِيَ عَن عُمَر أَنَّهُ أَرَادَ أَن يكْتب إِلَى رَجُل مِن الْعَجم اسْمه : جوان بِهِ ، فَقَالَ : مَا جوان بِهِ ؟ قَالُوا : خير الفتيان ، قَالَ : فَاكْتُبْ إِلَى شَرّ الفتيان ، فَلَعَلَّ مِن أسمائهم مَا لَا يَنْبَغِي لنا أَن نتكلم بِهِ . قِيلَ : يكره مثل هَذِه الْأَسْمَاء لما فِيهِ مِن التكبر ، وتزكية النَّفس مثل مردان بِهِ ، ومردانشاه . وَفِي أَسمَاء النِّسَاء : دختانشاه وشاه زنان وَمَا أشبه ذَلِكَ .