وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
قَالَ الْإِمَام : مِن رَأَى عَلَيْهِ سِوَارَيْنِ مِن ذهب ، أَصَابَهُ ضيق فِي ذَات يَده ، وَإِن كَانَ مِن فضَّة ، فَهُوَ خير مِن الذَّهَب .
وَمن رَأَى عَلَيْهِ خلخالا مِن ذهب أَو فضَّة ، أَصَابَهُ خوف أَو حبس ، أَو قيد ، وَلَيْسَ يصلح للرِّجَال فِي الْمَنَام مِن الْحلِيّ شَيْء إِلَّا القلادة ، والتاج ، وَالْعقد ، والقرط ، والخاتم ، فَأَما النِّسَاء ، فالحلي كُله زِينَة لَهُنَّ ، فالقلادة ولَايَة ، أَو تقلد أَمَانَة .
واللؤلؤ المنظوم كَلَام اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، أَو مِن كَلَام الْبر ، فَإِن كَانَ اللُّؤْلُؤ غير منظوم ، فَإِنَّهُ وَلَدٌ أَو غلْمَان ، وَرُبمَا كَانَ اللُّؤْلُؤ جَارِيَة أَو امْرأة ، والقرط زِينَة وجمال ، والخاتم إِذا كَانَ مَعْرُوف الصِّنَاعَة والنقش سُلْطَان صَاحبه ، فَإِن أعطي خَاتمًا ، فتختم بِهِ ، ملك شَيْئا لم يملكهُ ، وَرُبمَا كَانَ الْخَاتم امْرَأَة أَو مَالا أَو ولدا ، وفص الْخَاتم وَجه مَا يعبر الْخَاتم بِهِ ، وَإِن كَانَ الْخَاتم مِن ذهب ، كَانَ مَا نسب إِلَيْهِ حَرَامًا ، وَإِن رَأَى أَن حَلقَة خَاتمه انْكَسَرت وَسَقَطت ، وَبَقِي الفص ذهب سُلْطَانه وَبَقِي الذّكر وَالْجمال .
وَمن رَأَى أَنَّهُ أصَاب ذَهَبا ، يُصِيبهُ غرم ، أَو يذهب مَاله ، فَإِن كَانَ الذَّهَب مَعْمُولا مِن إِنَاء أَو نَحوه ، كَانَ أَضْعَف فِي التَّأْوِيل .
وَالدَّرَاهِم مُخْتَلفَة التَّأْوِيل عَلَى اخْتِلَاف الطباع ، فَمنهمْ مِن يَرَاهَا فِي الْمَنَام ، فيصيبها فِي الْيَقَظَة ، وَمِنْهُم مِن يعبرها بالْكلَام ، فَإِن كَانَت بَيْضَاء ، فَهِيَ كَلَام حَسَن ، وَإِن كَانَت رَدِيئَة ، فَكَلَام سوء ، وَمِنْهُم مِن لَا يُوَافقهُ شَيْء مِنْهَا ، وَالدَّرَاهِم فِي الْجُمْلَة خير مِن الدَّنَانِير ، وَقد يكون الدِّينَار الْوَاحِد وَالدِّرْهَم الْوَاحِد ولدا صَغِيرا .
شرح السنة — صفحة 253
مساهمون: البغوي
ص٢٥٣