الشَّيْء ، وَفِيه أَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمى الْمَدِينَة يثرب ، وَقد نهى عَنْهُ بعده وسماها طابة ، لِأَنَّهُ كَانَ يُغير الِاسْم الْقَبِيح إِلَى الْحَسَن عَلَى التَّبَرُّك والتفاؤل .
قَالَ الْإِمَام : هَذَا الحَدِيث يشْتَمل عَلَى أَنْوَاع مِن الرُّؤْيَا مِنْهَا السَّيْف ، وَالسيف السّلطان ، فَإِن رَآهُ قد رَفعه فَوق رَأسه ، نَالَ سُلْطَانا مَشْهُورا ، فَإِن لم يكن مِمَّن يَنْبَغِي لَهُ ، فَهُوَ وُلِدَ ، وَكَذَلِكَ كل مِن أعطي سكينا ، أَو رمحا ، أَو قوسا لَيْسَ مَعَه سلَاح ، فَهُوَ وُلِدَ ، فَإِن كَانَ مَعَه سلَاح ، فَهُوَ سُلْطَان ، وَمَا حدث فِي السَّيْف مِن انكسار أَو ثلمة أَو كدورة ، فَهُوَ حدث فِيمَا ينْسب السَّيْف إِلَيْهِ فِي التَّأْوِيل ، فَإِن رَأَى أَنَّهُ سل سَيْفا مِن غمد ، ولدت امْرَأَته غُلَاما ، فَإِن انْكَسَرَ السَّيْف فِي الغمد ، مَاتَ الْوَلَد ، وَإِن انْكَسَرَ الغمد دون السَّيْف ، مَاتَت الْأُم ، وَسلم الْوَلَد .
وَالرَّمْي عَن الْقوس نُفُوذ كتبه فِي سُلْطَانه بِالْأَمر وَالنَّهْي .
وانكسار الْقوس مُصِيبَة .
وَالْبَقر سنُون ، فَإِن كَانَت سمانا ، كَانَت مخاصيب ، وَإِن كَانَت عِجَافًا كَانَت مجاديب ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي قصَّة يُوسُف : { ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ } [ يُوسُف : 48 ] ، فَأول يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام أكل الْبَقَرَات الْعِجَاف الْبَقَرَات السمان بِالسِّنِينَ المجاديب تَأْكُل مَا جمع لَهَا فِي السنين المخاصيب .
وَمن ركب ثورا ، أصَاب مَالا مِن عمل السّلطان ، واستمكن مِن عَامل .
وَإِن رَأَى ثورا مِن العوامل ذبح وقيم لَحْمه ، فَهُوَ موت عَامل وَقِسْمَة تركته .
فَإِن كَانَت مِن غير العوامل ، كَانَ رجلا ضخما .
وَالْبَعِير رَجُل ضخم .
والناقة امْرَأَة .
وَمن رَأَى أَنَّهُ رَاكب بعير مَجْهُول سَافر ، وَإِن نزل عَنْهُ
شرح السنة — صفحة 248
مساهمون: البغوي
ص٢٤٨