محفوظ . وقال أبو الحسن بن المنادي هو حديث واه بالحسن بن رزين ( 1 ) . وقد روى ابن عساكر
نحوه من طريق علي بن الحسن الجهضمي وهو كذاب عن ضمرة بن حبيب المقدسي عن أبيه عن
العلاء بن زياد القشيري عن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب
مرفوعا قال : يجتمع كل يوم عرفة بعرفات جبريل وميكائيل وإسرافيل * والخضر وذكر حديثا
طويلا موضوعا تركنا إيراده قصدا ولله الحمد . وروى ابن عساكر من طريق هشام ابن خالد ، عن
الحسن بن يحيى الخشني ، عن ابن أبي رواد ، قال الياس والخضر يصومان شهر رمضان ببيت
المقدس ، ويحجان في كل سنة ، ويشربان من ماء زمزم شربة واحدة تكفيهما إلى مثلها من قابل .
وروى ابن عساكر أن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، باني جامع دمشق ، أحب أن يتعبد ليلة في
المسجد ، فأمر القومة أن يخلوه له ففعلوا ، فلما كان من الليل جاء من باب الساعات فدخل
الجامع ، فإذا رجل قائم يصلي فيما بينه وبين باب الخضراء . فقال للقومة : ألم آمركم أن تخلوه ؟
فقالوا : يا أمير المؤمنين هذا الخضر يجئ كل ليلة يصلي ههنا . وقال ابن عساكر أيضا : أنبأنا أبو
القاسم بن إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري ، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا
عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب - هو ابن سفيان الفسوي - حدثني محمد بن عبد العزيز ، حدثنا
ضمرة ( 2 ) ، عن السري بن يحيى ، عن رباح بن عبيدة ، قال : رأيت رجلا يماشي عمر بن
عبد العزيز معتمدا على يديه ، فقلت في نفسي : إن هذا الرجل حاف ، قال فلما انصرف من
الصلاة - قلت : من الرجل الذي كان معتمدا على يدك آنفا ؟ قال : وهل رأيته يا رباح ؟ قلت :
نعم . قال : ما أحسبك إلا رجلا صالحا ذاك أخي الخضر بشرني أني سألي وأعدل . قال الشيخ أبو
الفرج بن الجوزي : الرملي مجروح عند العلماء * وقد قدح أبو الحسين بن المنادي في ضمرة
والسري ورباح . ثم أورد من طرق أخر عن عمر بن عبد العزيز أنه اجتمع بالخضر ، وضعفها
كلها . وروى ابن عساكر أيضا أنه اجتمع بإبراهيم التيمي وبسفيان بن عيينة وجماعة يطول
ذكرهم . وهذه الروايات والحكايات هي عمدة من ذهب إلى حياته إلى اليوم وكل من الأحاديث
المرفوعة ضعيفة جدا ، لا يقوم بمثلها حجة في الدين ، والحكايات لا يخلو أكثرها عن ضعف في
الاسناد ، وقصاراها أنها صحيحة إلى من ليس بمعصوم من صحابي أو غيره ، لأنه يجوز عليه الخطأ
والله أعلم . وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، أن أبا
سعيد قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم [ يوما ] حديثا طويلا عن الدجال . وقال فيما يحدثنا : " يأتي -
الدجال - وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة - [ فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة ]
فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس ، أو من خيرهم ، فيقول [ له ] : أشهد أنك أنت الدجال
الذي حدثنا عنك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه فيقول الدجال : أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته ،
هامش
( 1 ) في النسخ المطبوعة : زريق ، والصواب ما أثبتناه من ميزان الاعتدال .
( 2 ) في النسخ المطبوعة : جمرة وفي نسخة حمزة وهو تحريف . والصواب ما أثبتناه .