الحافظ ، [ قال ] أخبرنا أبو بكر بن بالويه ، [ قال ] حدثنا محمد بن بشر بن مطر ، [ قال ] حدثنا
كامل بن طلحة ، [ قال ] حدثنا عباد بن عبد الصمد ، عن أنس بن مالك قال لما قبض
رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدق به أصحابه ، فبكوا حوله ، واجتمعوا فدخل رجل أشهب اللحية ، جسيم
صبيح ، فتخطى رقابهم ، فبكى ثم التفت إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن في الله عزاء من
كل مصيبة وعوضا من كل فائت ، وخلفا من كل هالك ، فإلى الله فأنيبوا وإليه فارغبوا ، ونظر
إليكم في البلاء فانظروا فإن المصاب من لم يجبر وانصرف فقال بعضهم لبعض ، تعرفون الرجل ؟
فقال أبو بكر وعلي نعم هو أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضر عليه السلام . وقد رواه أبو بكر بن أبي الدنيا
عن كامل بن طلحة بن وفي متنه مخالفة لسياق البيهقي ثم قال البيهقي : عباد بن عبد الصمد
ضعيف ، وهذا منكر بمرة . قلت : عباد بن عبد الصمد هذا هو ابن معمر البصري . روى عن
أنس نسخة قال ابن حبان والعقيلي أكثرها موضوع . وقال البخاري منكر الحديث . وقال أبو حاتم
ضعيف الحديث جدا منكره . وقال ابن عدي : عامة ما يرويه في فضائل علي وهو ضعيف غال في
التشيع وقال الشافعي في مسنده : أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر ، عن جعفر بن محمد ،
عن أبيه عن جده علي بن الحسين قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية سمعوا قائلا
يقول : إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ودركا من كل فائت ، فبالله فثقوا
وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب . قال علي بن الحسين أتدرون من هذا . هذا
الخضر . شيخ الشافعي القاسم العمري متروك . قال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يكذب . زاد
أحمد ويضع الحديث ثم هو مرسل ومثله لا يعتمد عليه ههنا والله أعلم . وقد روي من وجه آخر
ضعيف عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جده ، عن أبيه عن علي . ولا يصح . وقد روى
عبد الله بن وهب عمن حدثه ، عن محمد بن عجلان ، عن محمد بن المنكدر ، أن عمر بن الخطاب
بينما هو يصلي على جنازة إذ سمع هاتفا وهو يقول لا تسبقنا يرحمك الله ، فانتظره حتى لحق
بالصف ، فذكر دعاءه للميت إن تعذبه فكثيرا عصاك وإن تغفر له ففقير إلى رحمتك . ولما دفن قال
طوبى لك يا صاحب القبر ، إن لم تكن عريفا أو جابيا أو خازنا أو كاتبا أو شرطيا فقال عمر خذوا
الرجل نسأله عن صلاته وكلامه عمن هو . قال فتوارى عنهم فنظروا فإذا أثر قدمه ذراع . فقال
عمر هذا والله الخضر الذي حدثنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهذا الأثر مبهم وفيه انقطاع ولا يصح
مثله .
وروى الحافظ ابن عساكر عن الثوري ، عن عبد الله بن محرز ( 1 ) عن يزيد بن الأصم ، عن
علي بن أبي طالب قال : دخلت الطواف في بعض الليل فإذا أنا برجل متعلق بأستار الكعبة وهو
هامش
( 1 ) في قصص الأنبياء : ابن المحرر ، قال في الهامش : " في المطبوعة ابن محرز وقد صححه محقق الأولى ( من قصص
الأنبياء ) من ميزان الاعتدال 2 / 500 وانظر الكنى والأسماء للدولابي 258 " قلت : ولم أجد فيما لدي من مراجع
عبد الله بن المحرز .