ههنا إن شاء الله وبحوله وقوته . قال الحافظ ابن عساكر : يقال إنه الخضر بن آدم عليه السلام
لصلبه ، ثم روى من طريق الدارقطني : حدثنا محمد بن الفتح القلانسي ، حدثنا العباس بن
عبد الله الرومي ، حدثنا رواد بن الجراح ، حدثنا مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك ، عن ابن
عباس قال : الخضر بن آدم لصلبه ونسئ له في أجله حتى يكذب الدجال . وهذا منقطع
وغريب . وقال أبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجستاني : سمعت مشيختنا منهم أبو عبيدة
وغيره قالوا : إن أطول بني آدم عمرا الخضر ، واسمه خضرون بن قابيل بن آدم . قال : وذكر ابن إسحاق
: أن آدم عليه السلام لما حضرته الوفاة أخبر بنيه أن الطوفان سيقع بالناس ، وأوصاهم إذا
كان ذلك أن يحملوا جسده معهم في السفينة ، وأن يدفنوه [ معهم ] ( 1 ) في مكان عينه لهم . فلما
كان الطوفان حملوه معهم ، فلما هبطوا إلى الأرض أمر نوح بنيه أن يذهبوا ببدنه فيدفنوه حيث
أوصى . فقالوا إن الأرض ليس بها أنيس وعليها وحشة فحرضهم وحثهم على ذلك . وقال إن آدم
دعا لمن يلي دفنه بطول العمر ، فهابوا المسير إلى ذلك الموضع في ذلك الوقت ، فلم يزل جسده
عندهم حتى كان الخضر هو الذي تولى دفنه ، وأنجز الله ما وعده فهو يحيى إلى ما شاء الله له أن
يحيي . وذكر ابن قتيبة في المعارف ( 2 ) عن وهب بن منبه أن اسم الخضر " بليا " * ويقال إيليا بن
ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام . وقال إسماعيل بن أبي
أويس اسم الخضر فيما بلغنا والله أعلم : المعمر بن مالك بن عبد لله بن نصر بن لازد . وقال غيره
هو خضرون بن عمياييل بن اليفز بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل . ويقال هو
أرميا ( 3 ) بن خلقيا فالله أعلم . وقيل إنه كان ابن فرعون صاحب موسى ملك مصر وهذا غريب
جدا . قال ابن الجوزي رواه محمد بن أيوب ، عن ابن لهيعة وهما ضعيفان . وقيل إنه ابن مالك .
وهو أخو الياس قاله السدي كما سيأتي . وقيل أنه كان على مقدمة ذي القرنين . وقيل كان ابن
بعض من آمن بإبراهيم الخليل وهاجر معه وقيل كان نبيا في زمن بشتاسب بن لهراسب .
قال ابن جرير والصحيح أنه كان متقدما في زمن أفريدون ابن اثفيان حتى أدركه موسى
عليهما السلام . وروى الحافظ ابن عساكر عن سعيد بن المسيب أنه قال الخضر أمه رومية وأبوه
فارسي .
وقد ورد ما يدل على أنه كان من بني إسرائيل في زمان فرعون أيضا . قال أبو زرعة في
هامش
( 1 ) سقطت من نسخ البداية والنهاية المطبوعة .
( 2 ) المعارف ص 19 وزاد وكان أبوه ملكا .
( 3 ) علق الطبري ج 1 / 194 قال : ويدل على خطأ قول من قال إنه أو رميا بن خلقيا ( قال بنو إسرائيل انه أو رميا -
الكامل في التاريخ ) لان أو رميا كان في أيام بختنصر وبين عهد موسى وبختنصر من المدة لا يشكل قدرها على أهل
العلم ; أكثر من ألف عام كما في الكامل لابن الأثير . ج 1 / 160 - 163 .