تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقِيلَ : كَانَ هَذَا فِي الابْتِدَاءِ ، وَهُوَ قَطْعُ الْيَدِ فِي الشَّيْءِ الْقَلِيلِ ، ثُمَّ نُسِخَ بِقَوْلِهِ : « الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ » . 2599 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، أَنَّ رَقِيقًا لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ سَرَقُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ ، فَانْتَحَرُوهَا ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَأَمَرَ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : « إِنِّي أَرَاكَ تُجِيعُهُمْ ، وَاللَّهِ لأُغَرِّمَنَّكَ غُرْمًا يَشُقُّ عَلَيْكَ ، ثُمَّ قَالَ لِلْمُزَنِيِّ ، كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ ؟ » ، فَقَالَ : أَرْبعُ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : « أَعْطِهِ ثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ » قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى تَضْعِيفِ الْقِيمَةِ . قَالَ الإِمَامُ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اجْتِمَاعِ الْقَطْعِ وَالْغُرْمِ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْقَطْعِ عَلَى الْعَبْدِ إِذَا سَرَقَ ، آبِقًا كَانَ أَوْ غَيْرَ آبِقٍ ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدًا لَهُ سَرَقَ وَكَانَ آبِقًا ، فَأَرْسَلَ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لِيَقْطَعَ يَدَهُ ، فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ ،