تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فِي زَمَانِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالرُّخْصَةُ لِمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْفَتْوَى أَنْ يُفْتِيَ ، وَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ ، لأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يُنْكِرِ الرَّجُلَ قَوْلَهُ : سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ مَعَ كَوْنِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مُقِيمًا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْفَتْوَى لِلتَّابِعِيِّ فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ ، وَالأَكْثَرُونَ عَلَى جَوَازِهِ . وَفِيهِ أَنَّ الْبِكْرَ إِذَا زَنَى ، عَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَالثَّيِّبُ إِذَا زَنَى عَلَيْهِ الرَّجْمُ ، وَلا يُجْلَدُ ، وَالْمُرَادُ مِنَ الثَّيِّبِ : الْمُحْصَنُ ، وَهُوَ الَّذِي اجْتَمَعَ فِيهِ أَرْبَعُ شَرَائِطَ : الْعَقْلُ ، وَالْبُلُوغُ ، وَالْحُرِّيَّةُ ، وَالإِصَابَةُ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمُحْصَنِ هَلْ يُجْلَدُ مَعَ الرَّجْمِ أَمْ لَا ؟ فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةً ثُمَّ يُرْجَمُ ، مُسْتَدِلِّينَ بِحَدِيثِ عُبَادَةَ : « الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدَ مِائَةٍ وَرَمْيًا بِالْحِجَارَةِ » ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ إِسْحَاقُ ، وَدَاوُدُ . 2580 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أَنا الرَّبِيعُ ، أَنا الشَّافِعِيُّ ، أَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُبَادَةَ يَعْنِي ابْنَ الصَّامِتِ ، أَنّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « خُذُوا عَنِّي ، خُذُوا عَنِّي ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا ، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ ، وَالرَّجْمُ » .
شرح السنة — صفحة 276 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش